15/12/2018
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
الصحف العراقية الصادرة اليوم الاربعاء المصادف 14-3-2018
الصحف العراقية الصادرة اليوم الاربعاء المصادف 14-3-2018
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
وكالة الانباء العراقية المستقلة -  بغداد – سعد محسن
تناولت الصحف العراقية الصادرة اليوم الاربعاء عدد من القضايا المهمة فقد ابرزت
 
صحيفة الزوراء
العناوين التالية
(الداخلية تعلن اعتقال عصابة تتاجر بالآثار في البصرة)
(أعلن إعادة افتتاح مطاري أربيل والسليمانية أمام الرحلات الدولية … العبادي يتوعد بملاحقة عصابات الجريمة المنظمة ويؤكد: فرصة الفاسدين الوحيدة هي الاعتراف وتسليم الأموال)
(الجبوري يلوح بجلسة خاصة للتصويت على تشريعات ومقترحات مدرجة في جدول الأعمال… معصوم يعيد الموازنة العامة الى البرلمان والنواب يؤكدون عدم وجود صلاحية دستورية لنقضها)
(المالكي يؤكد أهمية التزام المفوضية بالاستقلالية والمهنية والحياد التام)
 
ونشرت الصحيفة مقالا بعنوان (ما شفت عصفور .. ينكز بالطاسة) قال فيه الكاتب سعد محسن خليل
كل شعب يعتز بنشيده الوطني ويعتبره رمزا لكرامته ويتباهى به بين شعوب العالم وما يميز النشيد الوطني لكل بلد انه كلما صدحت به حناجر الاجيال زاد انتمائها ومحبتها للبلاد حيث ان النشيد الوطني لاي بلد يعتبر المحفز الاول لزيادة ارتفاع معدل الوطنية والانتماء عند الشعوب حتى ان البعض لايتمالك دموعه وهو يردد نشيد بلاده الوطني خاصة في بلاد الغربة من شدة العشق والهيام وتأثير ايقاع الكلمات في الروح .. وبسبب ما شهده العراق من تطورات سياسية على مدى مائة عام وتنوع الايديولوجيات في الانظمة التي تعاقبت على حكم العراق كان النشيد الوطني بدوره يخضع للتغيير فقد شهد العراق وخلال فترة اقل من قرن واحد خمسة اناشيد وطنية كانت البداية عام 1924 فقد اعلنت في تلك الفترة مسابقة لتلحين اول سلام ملكي خصصت لها جائزة مالية لمن يفوز بتلك المسابقة وقد اشترك عدد من الموسيقيين الاجانب وفاز الضابط الانكليزي الميجر جي ار موري والف قطعة موسيقية على ايقاع مارش وعزف هذا السلام لاول مرة من قبل جوق الحرس الملكي في مجلس الامة وفي البلاط الملكي ومقر وزارة الدفاع وكان يعرض على شاشات السينما قبل عرض الافلام وبعدها مع ظهور صورة الملك والعلم العراقي يرفرف وراء صورته واستمر ذلك حتى سقوط النظام الملكي واعلان النظام الجمهوري في 14 تموز عام 1958 وكان السلام الملكي لحنا بدون كلمات مما كان يخلق اشكالات للوفود العراقية خارج البلاد ومن الحكايات الطريفة التي وقعت خلال حكم الملك غازي ماحدث للوفد العراقي المشارك في مهرجان الكشافة العالمي الذي اقيم في المانيا قبل الحرب العالمية الثانية برئاسة الفنان التشكيلي حافظ الدروبي حيث كان المهرجان برعاية الزعيم النازي ادولف هتلر وكان من ضمن التقاليد المعمول بها في المهرجان قيام كل وفد مشارك في المهرجان حين يقترب من منصة التحية التي يقف فيها الزعيم النازي هتلر بترديد النشيد الوطني لدولته وهتلر يقابله بتحية مرحبا بهم ولكن الوفد العراقي وقع في حيرة من أمره فلم يكن للعراق نشيد وطني يمكن ترديده ككلمات من قبل الوفد ولم يعرف العراقيون ماذا ينشدون غير ان الفنان حافظ الدروبي رحمه الله طمأن الوفد بانه سيتدارك الامر وحينما اقترب الوفد العراقي من المنصة التي يقف في صدرها هتلر ارتفع صوت الفنان حافظ الدروبي عاليا مرددا « بلي يبلبول « وبقية الوفد يرددون معه بحماسة شديدة « بلي « .. ويعاود الدروبي « ماشفت عصفور « ويردد الوفد « بلي « ويرد حافظ الدروبي « ينكز بالطاسة « ويردد الوفد « بلي « .. وكانت الجماهير بالملعب قد تفاعلت مع ماردده الدروبي من نشيد من بناة افكاره وكلها تصيح « بلي « .. وتخيل لو ان الزعيم الالماني هتلر قد فهم مايردده الدروبي ماذا كان سيحصل وخصوصا ان بلبول هو شخصية عراقية يهودية وهو معلم سباحة بغدادي كان ينشد الاغنية بعد تخرج الصبيان من تحت يديه كان يعوم امامهم وينشد بصوت جهوري « بلبلي يبلبول .. يا اولاد بلبول « وهم يرددون وراءه بلي .. بلي «
وفي ضوء ذلك كان لابد من اجراء تغيير على السلام الملكي وتحويله الى سلام جمهوري يحمل كلمات وطنية وقد قام بهذا العمل الموسيقي العراقي المسيحي الراحل لويس زنبقة في العاصمة النمساوية « فيينا « وتدوينه موزعا على كافة اقسام « ألات « جوق الموسيقى الهوائية وتسجيله من قبل جوق موسيقي نمساوي قدمه مرفقا برسالة منه الى الزعيم عبد الكريم قاسم عبر سفارة العراق في فيينا
شارحا فيها الافكار والمضامين التي اعتمدها في صياغة اللحن وهو بشكل مارش وبهذا تقرر اعتماده سلاما وطنيا لجمهورية العراق حتى عام 1963 ومن ثم تغير هذا النشيد واعتمد نشيد « والله زمان ياسلاحي « من تاليف الشاعر المصري كمال الطويل وبعد استلام حزب البعث السلطة تم اصدار مرسوم جمهوري لاعتماد نشيد من كلمات الشاعر شفيق الكمالي والحان اللبناني وليد غنيمة ليكون النشيد الوطني لجمهورية العراق حتى عام 1981 وبعد توجيه انتقادات لهذا اللحن قام مدير الموسيقى العسكرية العراقية ومعاونه بالسفر الى انكلترا لاعادة صياغة اللحن كي يلائم البنية الفنية لاجواء الموسيقى العسكرية التي تتولى في العادة اداء السلام الوطني ثم تم تسجيل لحن النشيد من قبل جوق بريطاني وقبل سقوط النظام السابق اعلنت محاولات لتغيير النشيد الوطني وكان من بين المشاركين الفنان كاظم الساهر بقصيدة « سلاما عليك « التي كتب كلماتها اسعد الغريري لكن هذه المحاولات فشلت مع سقوط ذلك النظام بعدها تم اعتماد انشودة « موطني « كنشيد وطني لجمهورية العراق الانشودة من كلمات الشاعر الفلسطيني ابراهيم طوقان كتبها عام 1934 ولحنها محمد فليفل وما زال هذا النشيد معتمدا من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة بعد عام 2003
 
صحيفة المشرق
ابرزت العناوين التالية
(الصدر يعلن موقفه من الولاية الثانية للعبادي)
(تحالف سائرون: لا نسمح بالاقتراع اليدوي في الانتخابات)
(معصوم يرحب ويدعو الى مواصلة الحوار العبادي: هديتنا الى الشعب الكردي)
(العلاق يعلن إخضاع مصارف كردستان لرقابة البنك المركزي)
(في حال باشروا بنشر دعاياتهم مفوضية الانتخابات تتوعد المرشحين المخالفين)
 
ونشرت الصحيفة مقالا بعنوان (شتان بين "قاهر الفساد" و "حامي الفساد"!) قال فيه الكاتب حسين عمران
هذا رئيس دولة يسمونه " البلدوزر " ليس بسبب قوته الجسدية، بل بسبب قوته وجرأته في مكافحة الفساد حتى اطلقوا عليه صفة " قاهر الفساد "!.
هذا رئيس دولة ، حينما قال لشعبه بأنه سيحارب الفساد فانه نفذ ذلك فعلا لا قولا ، وأقال 10 آلاف موظف فاسد!. 
هذا رئيس دولة اوعز بتحويل المبلغ المخصص للاحتفال باليوم الوطني لبلاده الى تنفيذ حملة لتنظيف شوارع المدينة، شارك فيها شخصيا، واصدر أمرا باعتبار اليوم الوطني للبلاد "يوما للنظافة"!.
هذا رئيس دولة اكتشف ان هناك 20 ألف موظف يحملون شهادات مزورة فأمر بفصلهم فورا، وقال ليس من المعقول ان المزورين يعملون في مؤسسات الدولة، وأصحاب الكفاءات العلمية عاطلون عن العمل!.
هذا رئيس دولة راتبه الشهري أربعة آلاف دولار ، في حين هناك مسؤولون اعلى منه راتبا، رافضا زيادة راتبه ، وبلده بحاجة الى خدمات الكهرباء والصحة والتعليم.
هذا رئيس دولة يحمل دكتوراه في الكيمياء، وبرغم ذلك فإنه رفض طلبات شعبه بتمديد فترة رئاسته، وقال "انا لا اخالف الدستور ، وكيف افعل ذلك واولى واجباتي حماية الدستور"!.
هذا رئيس دولة زار ،فجأة، أحد المستشفيات فوجد المرضى يفترشون الأرض ، فقام بفصل مدير المستشفى وكل الكادر المتقدم فيها ، ولم يكتف بذلك بل أوعز بتحويل مبلغ كان مخصصا لحفل افتتاح البرلمان الى شراء المستلزمات التي يحتاجها المستشفى.
هذا رئيس دولة منع إقامة ندوات واحتفالات الوزارات في الفنادق لتخفيض الصرفيات، كما قام بتقنين سفر المسؤولين ضغطا للنفقات!.
هذا هو جون ماغوفولي رئيس تنزانيا الذي تسنم الحكم في العام 2015 ، وقام اول ما قام بمحاربة الفساد في بلاده اكرر فعلا لا قولا!.
ولو قارنّا ما فعله ماغوفولي ، مع ما فعله بعض مسؤولينا ، فماذا سنكتشف؟
أقول... كل احاديث مسؤولينا عن مكافحة الفساد كانت اقوالا بلا أفعال ، وكل أصحاب الشهادات المزورة هم من يحتلون المناصب ، وأصحاب الشهادات العلمية يفترشون ببسطايتهم أرصفة الشوارع، لا بل تقوم الأجهزة التشريعية بـ "شرعنة" تلك الشهادات المزورة، داعين الى عدم محاسبة أصحابها، واذا كان ماغوفولي اكتشف 20 ألف موظف وهمي يتقاضون رواتب بدون عمل ، فإننا في فترة ما اكتشفنا ان هناك 50 ألف موظف وهمي في وزارة واحدة دون فعل شيء ، ودون محاسبة المسؤولين!.
واذا ما قال بعضكم انك تتحدث عن دولة افريقية تعاني الفقر، وطبيعي ان تكون تلك أفعال رئيسها، أقول: حسنا، ها أنا ذا اتحدث الآن عن " السيد النظيف" لما له من دور كبير في محاربة الفساد في دولته "كوريا الجنوبية " انه رومو هيون رئيس كوريا الجنوبية الذي اتهم مجرد اتهام بالفساد، فلم يكن امامه إلا  الخروج فجرا ليتسلق مرتفعا قرب منزله، ويرمي بنفسه منتحرا، تاركا رسالة على حاسوبه الشخصي يقول فيها "كان الامر صعبا للغاية"!.
ونحن كم من مسؤول اتهم بالفساد عندنا، ونراه في الفضائيات، ونسمع صوته "ملعلعا" وهو يدعو الى مكافحة الفساد!.
وشتان بين "البلدوزر" والسيد النظيف"، وبين مسؤولينا الداعين الى مكافحة الفساد، ولكن بالأقوال وليس بالأفعال!. 
نعم .. شتان بين "قاهر الفساد " و" حامي الفساد"!.
 
وابرزت صحيفة الزمان
العناوين التالية
(إرجاء تعديل قانون دعاوى الملكية لغياب التوافق)
(منبئ جوي يتوقّع منخفضات خماسينية في الأسابيع المقبلة)
(المفوضية تحذّر من حملات الدعاية للمرشحين قبل 10 نيسان)
(رئاسة الجمهورية : البرلمان غضّ النظر عن 31 مخالفة دستورية ومالية)
 
ونشرت الصحيفة مقالا بعنوان (الحل الناجع لمعضلة عنف الأسلحة النارية ) قال فيه الكاتب هارون يحيى
مرة أخرى، تثير عملية إطلاق النار الجماعي في فلوريدا ناقوس الإنذار وتحظى باهتمام وتفكير على مستوى العالم، لتطرح السؤال الملح، ما هو السبب الحقيقي لهذه المشكلة؟ هل يعود ذلك لسهولة اقتناء الأسلحة من محلات البيع؟ أم السبب يعود للأمراض العقلية التي تميز مستخدمي هذه الأسلحة؟ وهل يمكن أن يكون ذلك بسبب عدم تطبيق القانون أو الفجوات الكامنة في المعلومات التي تملكها أجهزة الشرطة؟ من الواضح أن السبب يكمن في أمور أكثر عمقا، بما أن حوادث مماثلة أصبحت تقع بوتيرة جنونية. لكن ماذا عن ثقافة الكراهية والتمجيد المهول الذي تغدق به وسائل الإعلام باستمرار على أعمال  العنف؟
 من المؤكد أن هناك تضافرا للعديد من العوامل وراء اقتراف مثل هذه الأعمال الوحشية، ومن شأن دراسة كل عامل من هذه العوامل على حدة أن يشكل وسيلة للبحث عن حل للمعضلة، لكن هناك نقطة حاسمة تمر على ما يبدو، دون أن يلاحظها أحدٌ في معظم الأوقات: قضايا الغضب التي تظل عالقة بدون حل.
يمكن رصد آثار هذه النزعة المزعجة في مجموعة متنوعة من مسارح الأحداث، على غرار الاحتجاجات السلمية في الشوارع التي تتحول فجأة إلى أعمال عنف، وفي المدارس حيث ينفجر غضب المراهقين فجأة لمجرد شعورهم بأن شخصا ما قد نظر إليهم بطريقة غير لائقة، أو في ممر بأحد متاجر البقالة. ما السبب إذن وراء هذه الموجات من الغضب الشديد؟ ما الذي يجعل الشخص يفقد صوابه ويرتكب عملًا من أعمال العنف؟ إن سلوكيات منفذي عمليات إطلاق النار أو أي نوع من الاعتداءات، تناقض تماما جميع جوانب الأخلاق الحميدة، وعلى رأسها المحبة والتعاطف والرحمة. إن مرتكبي هذه الأعمال ينظرون إلى العالم وكأنه ساحة قتال دموية، تفرض عليهم استخدام القوة الغاشمة والوحشية، من أجل ضمان البقاء على قيد الحياة. إن ما يجعل هؤلاء الشباب يتحولون إلى قتلة أشرار هو ما تعرضوا له طيلة سنين من تلقينٍ للأيديولوجية المادية التي قضت على أخلاق الناس وانتزعت من نفوسهم بهجة الحياة، وقد شجعتهم هذه المادية على تنمية روح الأنانية والجشع وعلمتهم الحرص فقط على تحقيق مصالحهم الخاصة على حساب الآخرين، وأبْعدتهم عن جميع الفضائل الأخلاقية الجميلة مثل المحبة والحنان والمغفرة والتفاهم، وجعلتهم يشعرون بأنهم في وضع «مواجهة العالم» وأنه لا يوجد أحد يمكنهم الوثوق فيه، في عالم يشكل من وجهة نظرهم، ساحة لكفاح وقتال مستمرين. عندما ينشأ شخصٌ على مثل هذه الرسائل، والأسوأ من ذلك، عندما يبدأ في تصديقها، كيف لا يترجم هذا الشعور عمليا إلى غضب؟  لذا لا ينبغي لنا أن نُفاجأ بعد عقود من التلقين المادي والثقافة المتولد عنه، أن يواجه العالم هذه الموجات الرهيبة من العنف الغاضب. من الشرق إلى الغرب، يبدو أن شعوب العالم غارقة في غضب أهوج يؤدي إلى مشاهد مروعة.
من السهل جدا إثارة أعمال الشغب بعملية مناوشة واحدة كفيلة بأن تدفع مئات الآلاف نحو حركات هائلة من العداء، يمكننا في هذا الصدد أن نتذكر أعمال الشغب في إنكلترا عام 2011 شارك الآلاف في أعمال الشغب في مدن مختلفة من إنكلترا، بما في ذلك لندن، ارتكبوا خلالها أعمال تخريب ونهب واسعة النطاق، أسفرت هذه الموجة من العنف عن مقتل خمسة أشخاص، ونتذكر أيضا كيف تحولت احتجاجات الربيع العربي إلى أعمال عنف وأدت إلى حروب أهلية مروعة. وحتى الإرهاب هو نتيجة غير مباشرة للشعور بالغضب. يُشكل الغضب، وفقا لأحد علماء الأعصاب الذين درسوا الأسباب وراء أعمال العنف، السبب العميق للإرهاب في جميع أنحاء العالم، أكثر من أي عنصر آخر.
مشكلة خطيرة
من الواضح أن هذه مشكلة خطيرة لا بد من الإقرار بها ومعالجتها على الفور. في الآونة الأخيرة، نزع البعض إلى إلقاء اللوم على الأمراض العقلية، في عمليات العنف، لا سيما بعد عملية إطلاق النار في مدرسة فلوريدا الأخيرة، لكن الحقيقة هي أن جرائم العنف نادرا ما ترتكب من قبل أشخاص مختلين عقليا، والمحزن في الأمر أن المرضى العقليين هم في الواقع عرضة ليكونوا ضحايا جرائم العنف أكثر منهم جناة. وجاء وفقا للخبراء في الإدارة الفيدرالية لخدمات الصحة العقلية وتعاطي المخدرات «إن نسبة أعمال العنف المرتكبة من قبل الذين يعانون من مرض عقلي ضئيلة بحيث حتى في حالة معالجتها تماما بطريقة من الطرق، ستظل 95 بالمئة من جرائم العنف قائمة»? ومن ثم، الاقتصار على معالجة هذه الأمراض لن يضع حدا لهذه المشكلة. ثمة مسألة أخرى تطفو إلى السطح، تتمثل في سهولة بيع الأسلحة في الولايات المتحدة الأمريكية، مما يسهم في تفاقم المشكلة وصب الزيت على النار. ومع ذلك، يبدو أن وضع التشريعات لا يحل هذه المشكلة لأنه حتى لو تم إصدار قوانين جديدة للحد من مبيعات الأسلحة ، سيظل بإمكان المجرمين الوصول إليها. هناك حلولٌ حقا، حلول سريعة وقصيرة الأجل مثل تقييد عدد الذخائر أو تعيين ضباط شرطة يرتدون ملابس مدنية للقيام بدوريات في الأماكن المزدحمة، ويمكن أيضا استخدام تقنيات المراقبة عبر الإنترنت للكشف عن الأفراد المضطربين الذين يهددون الآخرين، ولديهم احتمال كبير بارتكاب جرائم عنيفة، ويمكن التدخل لإبطال أعمالهم الإجرامية، لكن حتى لو تم اتخاذ مثل هذه الإجراءات، لن تشكل حلولا حقيقية من شأنها أن تحل المشكلة برمتها، لأنه عندما يقرر شخصٌ ما استخدام العنف، فلن يحتاج إلى بندقية، الأهم هو منع فورة الغضب التي تسيطر على الأفراد الذين يرتكبون هذه الجرائم. وبالتالي، بعد سرد عينة من هذه الحلول قصيرة المدى، دعونا نقوم بما هو أكثر أهمية ويكون أكثر فائدة على المدى الطويل. لقد تسببت الثقافة المادية، إلى جانب استمرار تمجيد العنف في معظم الأحيان، في القضاء على مشاعر المحبة والتعاطف التي حثت عليها الأديان السماوية.
ومن الأهمية بمكان أن نعيد تأسيس ثقافة الحب ونعيد القيم الأخلاقية إلى عالمنا. ومن أجل تحقيق ذلك، يجب أن يكون المسيحيون أكثر تقى، ويجب أن يكون اليهود أكثر تدينًا ويجب أن يلتزم المسلمون بالقرآن. ويُعد «السلام» أول وأهم دعوة موجهة من الله سبحانه وتعالى للبشرية في جميع الأديان التي ترشد الناس إلى المحبة والتعاطف والثقة والمغفرة والإيثار مع كل خلقه. وهكذا، يجب على المسيحيين والمسلمين واليهود أن يتذكروا الكلمات الجميلة في كتبهم المقدسة: «لاَ تُسْرِعْ بِرُوحِكَ إِلَى الْغَضَبِ، لأَنَّ الْغَضَبَ يَسْتَقِرُّ فِي حِضْنِ الْجُهَّالِ». (سفر الجامعة).
«انْزِعُوا عَنْكُمْ كُلَّ حِقْدٍ وَنَقْمَةٍ وَغَضَبٍ وَصَخَبٍ وَسُبَابٍ وَكَلَّ شَرٍّ. 32 وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ، مُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ فِي الْمَسِيحِ(4:31-32).  (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ  وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين) (الآية 134 سورة آل عمران).
تدابير تقنية
بالإضافة إلى التدابير التقنية، ينبغي على كافة الدول التركيز على تثقيف الجمهور بأخلاق الدين، ويمكن للمنظمات غير الحكومية أن تقوم بدورٍ أساسيٍ في هذا الجهد الكبير. وفقط من خلال تنظيم حملة شاملة تعمل على منع إثارة المشاعر السلبية من الكراهية والانتقام، يمكننا إنقاذ الناس من المزاعم الخاطئة للمادية التي تجعل حياتهم بلا معنى. إن العودة إلى الفضائل الجميلة التي يروج لها الدين، وتعزيزها، سيسهم إلى حد كبير في إنقاذ الناس من الوقوع في فخ الغضب الجامح.  لا يوجد فائزون في ثقافة الكراهية. وفي الوقت الذي تبذل الجهود في محاولة الحفاظ على الظروف المناسبة في العالم وتحسينها وتسليم هذا العالم في أحسن حال إلى الأجيال القادمة، فقد أظهرت لنا مئات السنوات الماضية، عواقب تجاهل العالم الروحي، الذي يتمثل في الوجود الواعي والذكي، في الحياة. وعندئذ فقط سيكون عالمنا مكانًا أكثر أمانًا لينعم فيه الجميع.
رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=55165
عدد المشـاهدات 371   تاريخ الإضافـة 14/03/2018 - 10:16   آخـر تحديـث 14/12/2018 - 22:05   رقم المحتـوى 55165
 
محتـويات مشـابهة
العثور على 7 مقابر جماعية في الحدود العراقية السورية
هتمامات الصحف العراقية الصادرة اليوم الخميس المصادف 13-12-2018
سعر الدولار والعُملات في بغداد اليوم
اهتمامات الصحف العراقية الصادرة اليوم الاربعاء المصادف 12-12-2018
الدولار ..... ينخفض اليوم
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا