اهتمامات الصحف العراقية ليوم الثلاثاء المصادف 8-5-2012

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

وكالة الانباء العراقية المستقلة – بغداد – سعد محسن...ابرزت الصحف العراقية الصادرة اليوم عددا من المواضيه المهمة فقد ابرزت

 صحيفة الصباح العناوين التالية ( اطلاق القروض العقارية والزراعية من دون فوائد)( استجواب الاديب مازال قائما )( طالباني وبارزاني يدعوان لحل سريع للازمة .. والمالكي يجدد التمسك بالدستور)( الاعدام لمنفذي تفجير الجامعة المستنصرية )(  مالية البرلمان : قطر والسعودية تسعيان الى تدميرالاقتصاد العراقي )كما ابرزت الصحيفة العنوان التالي ( التحقيق في مصير 27  مليار دولار خصصت لتطوير الكهرياء ) وجاء فيه

"فيما صوت مجلس النواب على تشكيل الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، قرر التحقيق بمصير 27 مليار دولار خصصت لتطوير القطاع الكهربائي، في وقت اكد فيه وزير الكهرباء ان الصيف الحالي سيكون الاخير في سلسلة معاناة ابناء الشعب العراقي من تجهيز الكهرباء.وقدم وزير الكهرباء عبد الكريم عفتان في الجلسة الـ40 التي عقدت برئاسة اسامة النجيفي رئيس مجلس النواب وبحضور 195 نائبا امس، عرضا لعمل وزارته وانجازاتها في القطاع الكهربائي، حيث اكد العزم على استدعاء شركات عالمية لإدخال عدد من المحطات الى الخدمة من اجل زيادة الانتاج الكهربائي، فضلا عن وجود محطات قيد الاحالة وقيد التنفيذ موزعة على جميع انحاء العراق.وأشار عفتان الى ان المحطات العاملة يبلغ انتاجها الحالي 4650 ميغاواط وستزداد الى 6000 ميغاواط، اضافة الى المضي في استيراد 1000 ميغاواط من الطاقة الكهربائية من بعض الدول الاقليمية، منوها بوجود محطات ستدخل الى الخدمة خلال الشهر المقبل.وتابع عفتان: ان "الانتاج في العام 2013 سيبلغ نحو 15 الفا و350 ميغاواط"، منوها بان 17 محطة ستدخل الخدمة خلال العام الحالي.بدوره، اكد  رئيس مجلس النواب ان عمل وزارة الكهرباء كبير ومهم ومجلس النواب سيتعاون في مجال التعيينات وتخصيص الاموال، لكن سيحاسب الوزارة بشدة في حال الاخفاق، مشددا على اهمية الاسراع بانجاز محطات التوزيع والتحويل.ودعا رئيس البرلمان لجنة النفط والطاقة للتحقيق بشكل تفصيلي بمصير 27 مليار دولار خصصت لتطوير القطاع الكهربائي.كما طالب النجيفي النواب بالحضور في حال الدعوة لعقد جلسة استثنائية خلال العطلة التشريعية، بعدها قرر رفع الجلسة الى يوم 14 حزيران المقبل"

صحيفة  العراقية ابرزت العناوين التالية ( المالكي يدعو الى الاسراع بعقد المؤتمر الوطني وتحركات سياسية واسعة لمعالجة المشاكل والخلافات )( قريبا توزيع اراضي للصحفيين في محافظتي النجف وكربلاء) تثبيت 828 موظف عقد على ملاك وزارة الشباب والرياضة ) ( الغاء 24  نقطة تفتيش وخمسة طرق في بغداد )

 

صحيفة  الدستورابرزت العناوين التالية

( البرلمان يتمتع بعطلته الفصلية .. ويؤجل العيساوي .. ويصوت على مرشحي المساءلة )

( الداخلية تنفي .. وتقر بوجود تحقيقات مع عدد من ضباطها .. تجميد عمل وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات .. وكوكز بدلا عنه )(  بعد ان سهل هروب شقيقه لعمان .. مذكرة اعتقال بحق عضو مفوضية الانتخابات )( لواء بغداد يبحث عن عصابة علم دار )كما ابرزت الصحيفة العنوان التالي

( واشنطن وانقرة وعلاوي يسعون للاطاحة بالمالكي )وجاء فيه

"في وقت تعثرت التحركات السياسية في أكثر من محور من المحاور الساعية لحل الأزمة السياسية العراقية وفي الصدارة محور الرئيس جلال الطالباني ورئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري والهادفة لعقد المؤتمر الوطني العام في غضون اسبوع من الآن، ذكر مصدر في التحالف الوطني :أن محوراً يتشكل الآن بين واشنطن وانقرة لدعم مساعي الإطاحة بالمالكي, واختيار رئيس حكومة جديد من التيار الصدري او المجلس الاسلامي بزعامة الحكيم..واكد المصدر في تصريح خص به ((الدستور)): ان الموقف الاميركي يعارض اختيار شخصية من التيار الصدري لرئاسة الحكومة ويفضل عادل عبد المهدي اوباقر الزبيدي من مجلس الحكيم بخلاف الموقف التركي الذي لا يعترض على رئيس وزراء عراقي جديد من الصدريين..وكشف المصدر ايضا وجود معلومات تتضمن سعي بارزاني وعلاوي لسحب الثقة عن المالكي مع بقاء وزرائهم في الحكومة، وهذا ما يرفضه التحالف الوطني،متابعا: من يريد سحب الثقة عن المالكي عليه اللجوء للبرلمان وتشكيل كتلة اغلبية والتصويت على سحب الثقة أن استطاع

 

صحيفة الاتحاد  ابرزت العناوين التالية  ( مجلس لوزراء يجتمع اليوم في كركوك )( المالكي : لاتوجد نوايا لاستهداف الكرد وهو أمر مرفوض )( الرئيسان طالباني وبارزاني يؤكدان ضرورة حل التوترات باسرع وقت )( جمع تواقيع لانهاء ادارة المؤسسات والوزارات بالوكالة )

صحيفة المواطن ابرزت العناوين التالية

( الزعماء السياسيون يواصلون الاجتماعات لبحث حلول للازمة في البلاد ونفي سحب رسالة السيد الصدر)

( حقوق الانسان النيابية : الخلافات بين الكتل وراء تأخير اقرار قانون العفو العام)

( اميركا تستفيد من العراق في حربها على المخدرات)

( خبرا ءعسكريون قاتلوا في العراق يتصدون لمهربي المخدرات في هندوراس )

 

 

وحول الاوضاع االاجتماعية في العراق نشرت  صحيفة الصباح مقالا بعنوان ( العراق وجريمة الاتجار بالبشر )

قال فيه الكاتب زهير كاظم عبود

ان استغلال تطور وسائل التكنلوجيا في العالم  استغلالا سلبيا في عملية تسهيل المتاجرة الجنسية الدولية بواسطة شبكة الأنترنيت،  يمثل استغلالا لهذه المرافق العلمية المتطورة لصالح الجريمة المنظمة، مع ما يظهره من وجود اقبال على ممارسة الاعمال الجنسية مع الاطفال، ما يسهل عمل شبكات الاتجار بالبشر في عقد الصفقات ومعرفة الاماكن التي يمكن معها المتاجرة بأعداد من البشر تحقق لهم موارد مالية وارباح لقاء عملية الاتجار بهم .

 

ولهذا عمدت العديد من الدول لمكافحة هذه الظاهرة والسعي للبحث عن اعداد تلك الضحايا بأساليب ذكية وسرية وفاعلة في ملاحقة المتاجرين بها غير ان الأمر  لم يزل بحاجة الى تكاتف وتعاون وانسجام دولي وفق اتفاقيات ملزمة تهتم بمكافحة هذه الظاهرة .

وعمدت تلك العصابات المنظمة الى اساليب عبر القانون فيتم استغلال ظاهرة المجموعات السياحية للأطفال او الكبار، وتقوم العصابات بتجريد المجموعة من جوازات سفرها ومن وثائقها القانونية والشخصية، وحجزها بحيث لا تستطيع الاتصال بالأهل، ومن ثم اجبارهم على اقامة علاقات غير مشروعة بزعم انها لوقت محدد او لعدد من المرات غير ان الامر يستمر تحت قسوة وقدرة  وسطوة الجهات المتاجرة مما يتوجب على الدول الانتباه الى تعدي المجموعة السياحية على الفترة المحددة للتأشيرة السياحية،  والبحث الجدي عن تلك الاعداد لمساعدتهم في انهاء معاناتهم الانسانية واستغلالهم الجسدي من قبل تلك العصابات المنظمة  وملاحقتها .

وبالنظر لفداحة الجرائم التي تقع تحت نصوص الاتجار بالبشر، وحماية لآدمية الانسان فقد ساهم العراق ووقع  العديد من الاتفاقيات الدولية  التي تساهم في التصدي للانتهاكات المتعلقة بالإتجار بالبشر وحماية حقوق الأنسان ومن اهمها :

البروتوكول الاختياري الأول الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء. واتفاقية منظمة العمل الدولية المتعلقة بإلغاء العمل القسري رقم 105/1957.  واتفاقية حظر العمل القسري رقم 29/1930.و اتفاقية القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال 182/1999.

 والعراق اليوم مدعو للمساهمة في تفعيل اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الجريمة  المنظمة، بعد ان تمت قراءة القانون في مجلس النواب، فجلسته المنعقدة بتاريخ 12 تموز 2011، أنهى المجلس القراءة الأولى لمشروع قانون مكافحة الاتجار بالبشر. و بتاريخ 24 شباط 2012 صوت المجلس على مشروع قانون مكافحة الاتجار بالبشر والمقدم من لجنة حقوق الانسان والذي يهدف لمكافحة هذه الجريمة والحد من انتشارها وآثارها ومعاقبة مرتكبي هذا الفعل الخطير الذي يهين الكرامة الانسانية ووضع الآليات التي تكفل مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر.، ومن الجدير بالذكر أن العراق شارك في اجتماع اللجنة المكلفة بدراسة مشروع الستراتيجية العربية لمكافحة الاتجار بالبشر في القاهرة المنعقد في شهر نيسان من العام 2011، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومكافحة المخدرات، وأن وزارة الهجرة والمهجرين عقدت وشاركت في العديد من ورش العمل والتدريب حول سبل مكافحة الاتجار بالبشر وكيفية التعرف على الضحايا والتعامل معهم.

كما ساهم مجلس القضاء الأعلى في العراق  باعتباره السلطة المستقلة الممثلة للقضاء والتطبيق القانوني في العراق من خلال اقامة دورة  في معهد التطوير القضائي بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم سيادة القانون فـــــي العراق بعنـــــوان ( مكافحة الاتجار بالبشر ) للفتـــــرة مــن ( 11 ولغاية 15 كانون الأول ) لسنة 2011 بمشاركة عدد من السادة القضاة في مجلس القضاء الأعلى وموظفي وزارة الداخلية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق ، للمساهمة في تفعيل هذا الجانب بالنظر لما لجريمة الإتجار بالبشر من خطورة .

ويتعين على الحكومة العراقية اتباع سياسة فاعلة واتباع ستراتيجية محددة للتصدي لظاهرة الاتجار بالبشر ومكافحتها بأساليب قانونية وفاعلة، ولتحقيق الغرض المذكور يجب دراسة حالة الضحايا وتصنيفهم وفقا لفئاتهم العمرية والجنسية، بالإضافة الى معرفة الغايات والاسباب التي تدفع العصابات والاشخاص لارتكاب جريمة الاتجار بهم، ومن ثم النتائج القانونية المترتبة على تلك الجريمة وتنفيذ الستراتيجية الكفيلة بذلك بما فيها تضمين القوانين العقابية نصوصا تجرم تلك الافعال وتعاقب مرتكبيها ومن يساهم معهم باي شكل من اشكال الاشتراك والمساهمة الجنائية  والتطبيق القانوني السليم بما ينسجم مع القوانين والاتفاقيات الدولية، واتباع برامج علمية ثقافية وقانونية تساهم في خلق حالة من الوعي والحصانة، بالإضافة الى وسائل التصدي المضاد لتلك الظاهرة . ولذلك فان التعرف على الوسائل والجهات التي ترتكب بها هذه الجرائم تقع على عاتق السلطات الجنائية المختصة في العراق، من خلال كوادر تنفيذية تستوعب خطورة مهمتها وتؤدي عملها بشفافية وتطبيق مهني سليم وفقا لمبادئ حقوق الانسان وما تضمنته القوانين من ضوابط وضمانات المتهمين .  

ولاينكر ما لأهمية تنظيم حالات الوعي والمساهمة في نشر الثقافة القانونية من قبل منظمات المجتمع المدني للتصدي لهذه الجرائم، وفضح الاساليب المعتمدة لمرتكبيها، بالإضافة الى اشكال الاستغلال المعتمدة التي يتم استغلال الضحايا بموجبها، بالإضافة الى ضورة تكثيف الدورات والندوات المتعلقة بهذا الجانب، والحاق المختصين بدورات دولية تهتم بمكافحة الاتجار بالبشر، والتمسك بضرورة التنسيق والانسجام مع المنظمات الدولية المختصة، بما فيها الأمم المتحدة لتعزيز الشبكة الدولية المضادة للظاهرة والمساهمة في القضاء عليها لتسليط الضوء على طبيعة المشكلة وحجمها والتنسيق في سبيل فعل مشترك تساهم به المنظومة الدولية بشكل فاعل ومؤثر وعليه يترتب على  جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان العمل على تكثيف الجهود المبذولة في هذا السبيل، وليس اكثر من استغلال جسد الأنسان ان كانت امرأة أو رجل وتحويلة لسلعة رخيصة يتم تداولها والتحكم بها وبيعها وشراؤها في سبيل ارباح مادية تحققها تلك الشبكات، والوقوف بحزم وتصدي لمثل هذه الظاهرة، وتذكر التقارير الواردة من الأمم المتحدة أن العائدات المادية للإتجار بالبشر تبلغ 1200 مليار دولار سنويا، وهو رقم كبير يضاهي ميزانيات دول عديدة . كما ان للأعلام الفاعل دورا بارزا ومهما في التصدي لهذه الجرائم، اسهاما اكيدا في عملية نشر الوعي القانوني واشاعة الثقافة، وتبصير المواطن بمدى خطورة مثل هذه الجرائم على المجتمع

فيما نشرت صحيفة الاتحاد مقالا بعنوان ( العدس  والمسدس )

قال فيه الكاتب عبد الهادي مهدي

في الوقت الذي تنتشر البطالة وترتفع معدلاتها في العراق، وتدني المستوى المعيشي للمواطن، والتقارير التي تصدر من المنظمات العالمية والدولية تؤشر حالات الخلل الموجودة في جميع المجالات حيث مازالت مرتبة البلاد في مستويات تعبرعن الاسى، المواطن بحاجة الى الخدمات الاساسية التي غابت بشكل مثير، بالاضافة الى معاناته اليومية من ارتفاع جنوني للاسعار في الاسواق المحلية، ولايوجد في الافق ما يشير الى انتشاله في ظل ازمة سياسية القت بظلالها على الشارع العراقي، يبدو ان مجلس الوزراء توصل الى قناعة بان تحقيق مطالب المواطن لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة مع حلول شهر الفضيلة يكمن في توفير مادة العدس، وقد اعلن المجلس في نيسان الماضي موافقته على توصية لجنة الشؤون الاقتصادية بشأن قيام وزارة التجارة بشراء ثمانية الاف و{700} طن من العدس الأحمر بمبلغ ثمانية ملايين و760 الف دولار من تخصيصات الوزارة لمفردات البطاقة التموينية بغية توزيعها على المواطنين في شهر رمضان المقبل. ربما وكما يقول الشارع العراقي ان العدس سيكون قادرا على توفير الكهرباء في تموز واب المقبلين، التساؤل المنطقي هل ان المواطن بحاجة الى العدس فقط في شهر رمضان؟ وهل هذه المكرمة تعني اختزال مائدة رمضان للعدس فقط؟ وكان المواطن يمني النفس بتحسين وزيادة مفردات البطاقة التموينية التي تختزل مفرداتها يوما بعد اخر وغدت ورقة للمعاملات الرسمية بعد ان تم افراغ محتواها الغذائية، شهر الفضيلة على الابواب والمواطن بحاجة الى الكهرباء وليس العدس، وهذه المكرمة الرمضانية كانت محل تندر واستياء من قبل الشارع العراقي، وهناك من يقول في الشارع لدينا الاستعداد بالتنازل رسميا عن مفردات البطاقة التموينية مقابل توفير الكهرباء وانخفاض الاسعار في الاسواق المحلية.

ومن جانب اخر حملت الاخبار من وكالة (السومرية نيوز) اعلان الناطق باسم الحكومة بناء على توجيه مجلس الامن الوطني فقد تقررَ السماح بحيازة بندقية أو مسدس في كل دار على أن يقوم المالك بتسجيلها في أقرب مركز شرطة. الغرابة لاتوجد اي اسباب او مبررات لهذا الامر لان هناك امرا سابقا منذ عهد بريمر بهذا الاتجاه، والتساؤل لماذا في هذا الوقت بالذات يصدر مثل هكذا امر وما هي مبرراته؟ ولماذا لاتسعى الحكومة ان يكون السلاح بحوزتها وتقوم بتوفير الامن للمواطن من دون تسليحه، اليس انها تسعى الى بناء دولة القانون؟ هذه الحيازة ورغم الضوابط التي اعلن عنها ستكون لها نتائج سلبية على المجتمع لانها عسكرة للمجتمع، لانه رسالة واضحة لاتعني سوى عجز الحكومة من حماية امن المواطن في ظل مرحلة حساسة جدا يمر بها البلد.

المواطن ايتها الحكومة ليس بحاجة الى العدس والمسدس بل بحاجة الى الامن والخدمات بعيدا عن هذه المكرمات  لان بناء البلد لايكون بالعدس والمسدس لانها تذكر العراقيين بايام سوداء ماضية.

 

كما نشرت صحيفة العدالة مقالا بعنوان ( الشعب يريد المعتدلين )

قال فيه الكاتب حافظ ال بشارة

 دفقت الازمة السياسية من غرف المسؤولين وفاضت في الشارع ، الناس يغطسون في مياهها الخابطة وهم ضاحكون ، تحققت الوحدة الاندماجية بين المقهى الشعبي والغرف السرية المكيفة التي تخطط لاسوأ الحلول ، سياسي متطرف غاضب يخطب في مؤتمر صحفي على الشاشة وقبل اكمال جملته يكملها له عامل بناء جالس في مطعم للوجبات السريعة يتفرج على التلفاز ، وتاتي الكلمات متطابقة كالمحفوظة المدرسية ،

 لماذا ؟ لأن الشارع اندمج في الازمة وحفظ اقوال ابطالها المكررة ، التذكير بالماضي يساعد على رسم خارطة الحل ، قامت العملية السياسية على تحالفات رئيسية ، الجميع يعترف ان هذا الترتيب كان أفضل الممكنات ، ثم ظهرت خلافات حول توزيع الارباح الحزبية والشخصية وليس حول قضية انقاذ شعب معذب ، بعضهم يعتقد ان جهده يذهب للآخرين ، بعضهم يعتقد ان اللص المنزلي يسرق كل شيء ، بعضهم يعاني من نقض الوعود ، بدأت الأزمة بين الشركاء بعتابات اخوية ، ثم تطورت الى احتجاجات خطابية ، ثم اتهامات قانونية ، ثم تهديدات ارهابية ، تراكمت الاستحقاقات ، اتسعت دائرة المخاوف ، تجاوز الصراع الخطوط الحمراء فوصل التراشق الى ثوابت مقدسة كالدستور والقضاء ، هذا يعني فقدان ما يمكن الاحتكام اليه ، وهنا جاء البشير بالحل ، فكانت المفاجأة ، الحل المقترح أسوا من المشكلة ، الاجتماع الخماسي يحاول اسقاط الحجر الاول في سلسلسة الدومينو لكي ينتهي التداعي المنظم الى تفليش كامل ، الأجنحة المتشددة داخل التحالفات التقليدية تريد تقويض التحالفات القائمة ليتهدم تحت ركامها كل شيء بدون تقديم اي بديل ! كمن ينسف منزله باكمله في ليلة ممطرة لوجود ثقب في سقف احدى الغرف ، يرمي اطفاله بملابس النوم تحت وابل المطر ، الحكماء تستفزهم هذه العبثية الخطيرة لذا وضعوا حدا للصمت ، انبثقت بسرعة الرؤية المنقذة من وسط الضجيج ، يجب ان يكون الحل داخليا ، رفض الصفقات الثنائية ، الوفاء بالعهود المقطوعة ، الحل برؤية ستراتيجية ، التأسيس لدولة عصرية ناجحة لخدمة الوطن والمواطن ، وقد اثمرت هذه الدعوة بظهور تيار في الشارع ينادي بتغليب الاعتدال ، اجماع على ان الحل لا يأتي بنسف التحالفات القديمة التي هي افضل الممكنات بل تقوية الاجنحة المعتدلة في داخل كل تحالف منها ، لماذا تسيطر الاجنحة المتطرفة المتأزمة على تلك التحالفات وتضطهد المعتدلين والعقلاء واصحاب الرأي ودعاة الوسطية ، الا يكفي المتطرفين انهم قادوا التحالفات كل هذه السنين الحافلة بالفشل ، الا يحق للمعتدلين ان يقولوا كلمتهم ، الدور المنقذ يؤخذ ولا يعطى فعلى التيار البديل ترتيب اوراقه والشعب معه ، وان تكون له سياسة واضحة وادوات معروفة وممكنة ، افضل سياسة هي الحفاظ على ماتحقق ، وافضل اداة للاصلاح هي الاحتكام الى الانتخابات والتهيؤ لها وتأكيد ان هذا البلد تحكمه دورات انتخابية بأجل مسمى ، وليس هو امبراطورية موروثة لاحد ، وان البقاء دائما للاصلح.

أضف إلىAdd to Windows Live | Googlize this post! | Add to Facebook | Add To Any Service! | Bookmark to AskJeeves! | Add to Bibsonomy | Add to BlinkList | Add to Blue Dot | Add to ButterFly
عدد القراءات 691

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

سيتم اضافة التعليقات بعد موافقة الادارة عليها comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي