Warning: A non-numeric value encountered in /home/inairaq/public_html/class/http://www.ina-iraq.net/content.php on line 450
كشف حساب لنتنياهو
أضيف بواسـطة

عميل ال CIA الذي أصبح رئيسا لوزراء إسرائيل

متابعة -- وكالة الانباء العراقية المستقلة

انتخاب بنيامين نتنياهو، او بيبي كما يحلو له ان ينادوه هنا، كأول رئيس وزراء لأسرائيل يتم انتخابه بطريق اقتراع المباشر من سكان إسرائيل.

ومنذ انتخابه لم يكف الناس في إسرائيل وفي خارجها عن محاولة البحث عن أجوبة مشتركة للأسئلة الكثيرة التي طرحها انتخاب نتنياهو وسياسته خلال عام على رئاسته للحكومة.

البعض هنا مثل الكاتب السياسي أوري أفنيرى يرى، ان تصرفات نتنياهو تدل على انه ثعبان يعرف ما يفعله، وانه غبي لا يعرف ما تؤول اليه أفعاله،

بالمقابل هنا ما يؤيد ما كتبه يوئيل ماركوس, الذي يرى ان نتنياهو هو نوع جديد من القياديين, ولذلك يطلب من قرائه الا ان يستهينوا بطموحه, ويناشدهم  ((الا يجعلوا منه غبيا)) ولا يمكن بالطبع استعراض او حصر كل الصفات والنعوت والتشبيهات التي اطلقت على نتنياهو خلال العام الأول من حكمه, ليس فقط بسبب وفرتها وغزارتها, وانما أيضا بسبب تعارضها وتضاربها بل وغرابتها, وان كان هناك اجماع لدى اغلب الأطراف على ان نتنياهو, كان في البداية لغزا مختفيا, وتوقع الجمهور انه مع مرور الوقت ومع كل حدث جديد سيعرف عنه الناس شيئا جديدا, ولكن في النهاية السنه الأولى يبدو من الصعب معرفته على حقيقته,.

صحيفة معاريف كتبت بنفس المعنى: ((شخصية نتنياهو لغز محير كما تدل خطواته وافعاله وقراراته غير الثابتة والمتغيرة من النقيض الى النقيض، وكما زادت اقدميته في رئاسة الحكومة، كلما قلت معرفتنا به)).

اذن من هو، وماذا يريد هذا هو السؤال وهو سؤال هام وخطير يستحق ان نحاول من جهتنا الإجابة عنه بقدر من الجدية قد يتجاوز قليلا مجرد وصفه الشائع بالنتن- ياهو او بتعمد رسم صورة كاريكاتورية له لكن ما الذي يجعل من رئيس وزراء كنتانياهو لغزا بالنسبة لمواطنيه؟ هل هو تاريخه الشخصي الغامض والمشبوه معا، ام هي شخصيته المزدوجة والمنقسمة على نفسها، ما بين الجدية المفرطة الى حد التجهم والصرامة، وبين البساطة المغرقة الى حد الهشاشة والتفاهة؟ او ربما كان ذلك بسبب سياسته وقراراته المتأرجحة التي نقذفه مرة الى مثله الأيديولوجية العليا، ثم تهبط به مرة أخرى الى مستنقع فضائحه الأخلاقية والسياسية، التي لا تكاد تفارقه وتلاحقه مثل ظله، من حق الناس اذن ان يسألوا نتنياهو من انت؟ وان يسألوا أنفسهم من هو؟ لأنه قبل اقل من عشر سنوات فقط لم يكن موجودا على الخريطة السياسية في إسرائيل، وهو لذلك متهم من نظر البعض هنا بانه مجرد عميل للمخابرات الامريكية هبط على إسرائيل بالباراشوت.

هناك بالطبع تفاصيل معروفة وبينات متوافرة للجميع عن شخصيته، تقول انه ولد في عام 1949 في أحد احياء القدس. وكان ابوه مؤرخا ينتمي الى منظمة الارجون الإرهابية التي تحولت في ما بعد الى حزب حيروت اليميني الذي يعتبر العمود الفقري لتكتل الليكود الحالي, والبيانات تقول أيضا ان نتنياهو عندما بلغ سن الرابعة عشرة هاجر مع اسرته الى أمريكا, وفي عاك 1963 حصل هو واسرته على الجنسية الامريكية, وعلى بطاقة شخصية تحمل رقم 020364537 وقام نتنياهو هناك بتغير اسمه الى نينناى, وعندما بلغ الثامنة عشرة عاد الى إسرائيل, وخدم في الجيش في وحدة كوماندوز للعمليات الخاصة, ثم عاد الى أمريكا حيث حصل على ماجستير في العلوم التكنولوجية, الى ان عين نائبا لموشيه ارنس سفير إسرائيل في أمريكا في ذلك الوقت.

وكان نتنياهو قد اثار شكوكا كبيرة حول موضوع جنسيته الامريكية هذه لأنه ادعى انه تنازل عنها عندما تجنس في الجيش الإسرائيلي، ثم عاد وادعى انه استرد هذه الجنسية مرة أخرى بعد عودته لأمريكا، وانه تخلى عنها في مرة ثالثة عندما عين في السلك الدبلوماسي في السفارة الإسرائيلية بأمريكا.

كل هذه الادعاءات لم يكن نتنياهو قادا على اثبات اية واحدة منها الى الدرجة التي دفعت جريدة إسرائيلية مثل معاريف الى ان تتساءل في 2/7/1996 عن حقيقة نتنياهو: ((هل هو لا يزال مواطنا أمريكيا؟))، وهل هو عميل ال C.I.A؟ بينما قالت مجلة (( كول هاجوا)) الإسرائيلية من جهتها ان أجهزة المخابرات الإسرائيلية C.I.A  و F.B.I فرضت نوعا من الحصانة الخاصة على ملف نتنياهو في أمريكا, وهو ما يعني ان نتنياهو ربما كان عميلا لهذه الأجهزة في ان يرفع الحظر المفروض على ملفه هذا, وان ينشره على الجمهور, ولدي الكثير من الناس في إسرائيل ما يؤكد مثل هذه الشبهات, ففي أمريكا نفسها جرى تلميع نتنياهو بشكل مريب وملفات للنظر, فقد تحول بسرعة خارقة من مجرد نصف دبلوماسي مغمور الى سوبر ستار يجتاح الاعلام الأمريكي, واصبح بقدرة قادر الضيف الأكثر حضورا في اكثر البرامج التلفزيونية شهرة ورواجا, مثل برنامج النايت لاين, وسي, ان, ان, ثم اصبح صديقا لأغلب رجال السياسة الامريكية, بما في ذلك الرئيس الأمريكي رونالد ريجان نفسه, ثم جرى بعد ذلك إدخاله الى عالم البيزنس والملايين والمليارديرات في أمريكا, وهي نقطة التحول الكبرى التي غيرت مجرى حياته, بسبب الدعم المالي السخي جدا لهؤلاء الامريكان ارتقى نتنياهو سلم السياسة الإسرائيلية من اول عتبة حزب الليكود الى ان اعتلى بردعة رئاسة الوزراء.   

رابط المحتـوى
عدد المشـاهدات 1639   تاريخ الإضافـة 17/10/2023 - 13:25   آخـر تحديـث 26/05/2024 - 15:05   رقم المحتـوى 100209
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Ina-Iraq.net 2015