هدر الأموال الطائلة لاستيراد سلع لا تتناسب ومواصفات الجودة العالمية
أضيف بواسـطة

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,, 

فيصل سليم

تهدر سنويا مليارات الدنانير ثمنا لاستيرادات عشوائية من سلع لا تتوفر فيها شروط الجودة او النوعية غذائية كانت ام استهلاكية او حتى إنتاجية من بينها على سبيل المثال الرز حيث لا يوجد أي مبرر لا استمرار وزارة التجارة على استيراده وتوزيعه ضمن مفردات الحصة التموينية باعتبار مادة غير صالحة للاستهلاك البشري.

رغم انها تكلف ميزانية البطاقة التموينية خسائر كبيرة نتيجة عزوف الاسر العراقية عن الاستفادة منه وهو الذي يشكل مادة أساسية على مادة الطعام ومهما يكن من أمر فان من الحقائق التي يعاني منها المواطن.

ان السوق العراقية تعاني من دخول النسبة الأكبر من معروضها من السلع الرديئة التي لا يزيد عمرها في الاستخدام اكثر من الأيام في كثير من الأحيان وهذا يعني نزفا مستمرا في المواد واذا كان التاجر يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية فان الحكومة مع غياب الضوابط والتعليمات الاستيرادية لديها لا سيما فيما يتعلق بفحص نوعية منها تتحمل تبعات هذا الموضوع الخطير من خلال مسح بسيط لا سواق الجملة تبين ان نسبة السلع الرديئة من المعروض السلعي كما في ادناه السلع الغذائية (60) بالمئة الملابس (40) الكهرباء (50) بالمئة الموارد الانشائية (35) بالمئة العدد اليدوية (50) بالمئة الأدوات الاحتياطية  (50) بالمئة  الساعات (60) بالمئة

وهناك الكثير من المجاميع السلعية التي لم تتوفر فيها إمكانية الوقوف على نسبة الجودة في سلعها ومن المستغرب ان الجهاز  المركزي للتقييس والسيطرة النوعية وشركات الفحص التي تعمل الان تحت قبة الحكومة غير قادرة على منع السلع من الدخول الرديثة والفاسدة الى الأسواق سيما بعد ان بدأت المتعلقة بفحص النوعية  في بلد المنشأ الذي  يعطي هذه الوثائق بكل بساطة سيما في دول جنوب شرقي اسيا وحتى في بعض  وحتى في بعض الدول المتقدمة مثل بريطانيا التي سمحت بتصدير أجهزة الفحص (السونار) وهو جهاز اثبت فشلة في كل المقاييس وغبرها مما لا يستوعبها الحديث.

ان ما يلاحظ عموما هو ان التجار مارسوا ويمارسون ضغوطا  قوية لمواجهة أجرأت الفحص ويلجون في حالات كثيرة لشراء ذمم الموظفين من الذين لهم  تمارس مباشر بعملية الفحص او تهيئة الوثائق المطلوبة لتسهيل عملية دخول استيراداتهم والا بماذا تفسر استمرار دخول هذه  السلع حيث تشير المعلمات الى ان 40 % وهي نسبة كبيرة ينشأ عنها هدر بالموار يصل الى عدة مليارات دولار سنويا.

ان جهاز التقييس والسيطرة النوعية لا يمتلك مواصفة عراقية لكل السلع رغم انه عمل على توسيع عمله في وضع المواصفات لمساحة واسعة من الاستيرادات الا ان ذلك بقى دون كامل الحاجة.

ان مسؤولية الحد من هذه المشكلة لا تقع على عاتق جهة واحدة بل تشترك فيها وزارات عدة كالتجارة الصناعة والمالية وجهات أخرى ينبغي ان تعمل تحت مظلة واحدة مجتمعة لوضع حلول سريعة وعملية لمعالجتها في هذا الظرف.

رابط المحتـوى
عدد المشـاهدات 403   تاريخ الإضافـة 14/05/2024 - 12:16   آخـر تحديـث 25/06/2024 - 17:13   رقم المحتـوى 105871
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Ina-Iraq.net 2015