العدوى أم اللقاح.. دراسات تكشف أيهما الأقوى مناعيا للحماية من كورونا
أضيف بواسـطة
وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة} يتزايد القلق في العالم إزاء المتحورة الجديدة لفيروس كورونا "أوميكرون" فيما تشير أدلة، لم تخضع لمراجعات طبية متعددة، إلى أن المناعة التي يكتسبها الجسم من إصابته بكوفيد-19 قوية كتلك الناتجة عن اللقاح.

وتقول صحيفة وول ستريت جورنال إن دور المناعة المكتسبة من إصابة سابقة بعدوى الفيروس، وهو الأمر الذي كان العلماء يحاولون اكتشافه منذ بداية الوباء، اكتسب أهمية جديدة الآن وسط جدل بشأن إلزامية اللقاحات.

وعادة ما تؤدي اللقاحات إلى الأضداد التي تُنتج استجابة لمستضد العامل الذي يسبب المرض، مما يجعل الجهاز المناعي أفضل في مقاومة الفيروس على المدى القصير. أما الإصابة السابقة فينتج عنها تشكل أضداد تتطور بمرور الوقت، مما يجعل الجهاز المناعي أكثر قوة على المدى الطويل. 

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الأضداد تعتبر بمثابة جنود في النظام الدفاعي للجسم. ويدرب كل ضد على التعرف على مستضد معين. وتحوي الأجسام الآلاف من الأضداد المختلفة. وعندما يتعرض جسم الإنسان للمستضد لأول مرة، فإن استجابة الجهاز المناعي لذلك المستضد وإنتاجه لأضداد خاصة به يستغرقان بعض الوقت.

وبحسب وول ستريت جورنال، يبدو أن مزيجا من كلا النوعين (مناعة من إصابة سابقة ولقاح) أقوى من أي منهما بمفرده. لكن الخبراء يتحدثون عما إذا كان أحد الأشكال أقوى من الآخر.

لكن المقارنة تزداد تعقيدا بسبب ظهور متحورات جديدة، مثل سلالة أوميكرون التي تم اكتشافها لأول مرة في جنوب أفريقيا هذا الشهر، وقد تكون الأشد عدوى والأفضل في التهرب من اللقاحات.

وتشدد الصحيفة على "شيء واحد واضح"، وهو اللقاح الذي يعد استراتيجية أكثر أمانا وموثوقية للحصول على المناعة مقارنة بمخاطر الإصابة بأعراض خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة بسبب العدوى. 

غير أن وجهات النظر تنقسم بشأن ما إذا كان الأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد-19 من قبل يحتاجون إلى تطعيم كامل، أو ما إذا كان ينبغي اعتبار العدوى السابقة الموثقة دليلا على مناعة الجسم، كما هو الحال في بعض البلدان، بما في ذلك معظم أوروبا.

وتؤكد وول ستريت جورنال أن دراسة المناعة المكتسبة من العدوى السابقة لم تتم على نطاق واسع مقارنة بالمناعة عبر اللقاح. إلا أن على مدار فترة الوباء، ظهرت أدلة تشير إلى أن الاثنين متكافئان على الأقل. 

ووجدت العديد من الدراسات، التي تمت مراجعتها طبيا، وأجريت في الفترة الأولى من الجائحة أي قبل الحصول على التطعيم على نطاق واسع، أن الأشخاص المصابين خلال الموجات الأولى كانوا أقل عرضة بنسبة 80 في المئة للإصابة بكورونا خلال الموجة التالية. 

وشملت تلك الدراسات عاملين في مجال الرعاية الصحية في المملكة المتحدة، وسكان دنماركيين، ومرضى في عيادات كليفلاند.

بينما وجدت دراسة إسرائيلية حديثة أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم بجرعتين من اللقاح الذي طورته شركتا فايز وبيونتيك، وهو الأكثر شيوعا في الولايات المتحدة، كانوا أكثر عرضة للإصابة لاحقا بالفيروس 13 مرة من أولئك الذين أصيبوا بعدوى سابقة. 

تتبعت الدراسة، التي لم تتم مراجعتها طبيا حتى الآن، الإصابات المؤكدة بين يونيو وأغسطس من هذا العام للأشخاص الذين تم تطعيمهم أو أصيبوا بالفيروس في يناير أو فبراير الماضيين.

كما أشارت إلى أن المناعة الناتجة عن العدوى السابقة تدوم لفترة أطول مقارنة بالتطعيم.

وتعليقا على ذلك يقول ديفيد داودي، الأستاذ المساعد في علم الأوبئة في كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة، إن هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة الواقعية لإثبات أن المناعة من العدوى تفوق تلك الناتجة عن اللقاح.

ونقلت عنه وول ستريت جورنال أن العامل الذي ربما يكون قد بالغ في الفائدة الوقائية للعدوى في الدراسة الإسرائيلية هو أن الأشخاص الذين حصلوا على اللقاح قد يكونون أكثر عرضة للسفر إلى الخارج وبالتالي نقل الفيروس إلى عائلاتهم الملقحة، مما يؤدي إلى ارتفاع عدد حالات الإصابة في تلك المجموعة.

وكانت بيانات من مكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة أظهرت أنه بين مايو وأغسطس، منحت العدوى السابقة نفس المستوى من الحماية ضد متحور دلتا مثل التطعيم بلقاح فايزر أو ذلك الذي طورته شركة أسترازينكا وجامعة أكسفورد.

رابط المحتـوى
عدد المشـاهدات 376   تاريخ الإضافـة 28/11/2021 - 10:37   آخـر تحديـث 18/05/2022 - 13:43   رقم المحتـوى 85303
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Ina-Iraq.net 2015