رئيس الحكومة البريطانية يقيل وزيره {ناظم الزهاوي}
أضيف بواسـطة
وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة } أقال رئيس وزراء بريطانيا ريشي سوناك الوزير بلا حقيبة العراقي الأصل {ناظم الزهاوي} من منصبه الذي لم يعمّر فيه سوى 3 أشهر.

والزهاوي يشغل أيضاً منصب رئيس حزب المحافظين ويواجه تهماً بالتهرب الضريبي.
وواجه سوناك ضغوطا أكبر لإقالة زهاوي من منصبه كوزير بلا حقيبة، بمبرر أن سوناك وصل لرئاسة الوزراء بشعار "الالتزام بالمعايير الحكومية وتحمل المسؤولية".
بدأت متاعب زهاوي مع مصلحة الضرائب في بريطانيا، التي تعرف بإدارة صاحبة الجلالة للإيرادات والجمارك، والتي تعد من أقوى المصالح الحكومية في البلاد، يوليو/تموز العام الماضي، عندما دخلت مصلحة الجرائم المالية على الخط للتحقيق في السجلات المالية لزهاوي وكان حينها وزيرا للخزانة.
وظلت هذه التحقيقات طي الكتمان إلى أن كشفت صحيفة "غارديان" (The Guardian) البريطانية عن دفع زهاوي غرامة لمصلحة الضرائب، وذلك خلال الفترة بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول العام الماضي. بعد ذلك، كشفت صحيفة "ذا صن" (The Sun) عن قيمة الغرامة التي بلغت 5 ملايين جنيه إسترليني.
وحسب المصدر نفسه، فإن سبب هذه الغرامة هو عدم إدلاء زهاوي بالتصريح المالي الصحيح في ما يخص عملية بيع أسهمه من شركة "يو غوف" (You Gov) التي يُعد أحد مؤسسيها، وهي الآن أكبر مؤسسة استطلاع للرأي في بريطانيا.
وببيع هذه الأسهم، استطاع زهاوي تحقيق 20 مليون جنيه إسترليني مداخيل، ومن المفترض أن يدفع منها ما نسبته 30% للدولة، وهو ما لم يقم به الوزير البريطاني، لتتم معاقبته من طرف مصلحة الضرائب.
على مدى أشهر، ظلّ زهاوي ينفي أن تكون ذمته المالية ملطخة بأي تجاوز قانوني، وكان يصف التقارير الإعلامية التي تقول إن هناك شبهات حول تهربه من دفع الضرائب بأنها "محاولات لتشويه السمعة"، بيد أن تحقيقات صحيفة غارديان، ثم مقالا بجريدة "ذا صن" أكدا دفعه غرامة ثقيلة لمصلحة الضرائب، وهو ما دفع زهاوي لتغيير نبرته.
وفي آخر بيان أصدره بهذا الصدد، قال زهاوي إنه يريد "تصحيح الالتباس حول وضعه المالي"، وأكد أن ما حدث هو أن والده الذي كان من المؤسسين لموقع "يو غوف" أخذ أسهم المؤسسين في الشركة مقابل جزء من رأس المال"، مشيرا إلى أن هذه العملية تمت بموافقة "إدارة صاحبة الجلالة للإيرادات والجمارك لكن كان هناك اختلاف في تشخيص وتوصيف هذه العملية المالية".
ووصف زهاوي ما حدث بأنه "إهمال وغير متعمد"، مضيفا أنه دفع ما كان مستحقا للدولة، وواثق من سلامة وضعه المالي.
لم يكن أمام رئيس الوزراء ريشي سوناك من بديل سوى الإعلان عن فتح تحقيق في الواقعة، وأعلن عن تكليف المستشار المستقل للأخلاقيات من أجل البت في هذه القضية والاستماع لزهاوي والحصول على كل الوثائق التي تخص هذه القضية للخروج بقرار إن كان قد خرق أخلاقيات العمل الحكومي.
ورغم تأكيد سوناك أنه يثق بوزيره ومسؤوله عن الحزب، فإن هذه القضية المحفوفة بالمخاطر ستدفعه للحفاظ على مسافة من زهاوي، لا سيما أن التجارب السابقة مع استقالة الوزراء في حكومات المحافظين المتعاقبة تخبرنا أن القصة تبدأ بالنفي، ثم الإقرار الضمني، ثم الإدانة أو الإجبار على الاستقالة.

رابط المحتـوى
عدد المشـاهدات 380   تاريخ الإضافـة 29/01/2023 - 12:16   آخـر تحديـث 18/04/2024 - 16:41   رقم المحتـوى 93990
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Ina-Iraq.net 2015