Warning: A non-numeric value encountered in /home/inairaq/public_html/class/http://www.ina-iraq.net/content.php on line 450
بدقيقة واحدة: تزوج ... وطلق على هواك
أضيف بواسـطة

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,

فؤاد العبودي

في هذه المدينة الممتدة بين المسامات والروح والخائضة على بحر الزمن حتى استطاعت أن تثبت أنها مدينة كل الأزمان، هناك ما يلفت النظر وهو تلك المكاتب المنتشرة بيافطات عريضة وينتصب في أعاليها اسم الشيخ وتحتها عنوان المكتب التعريفي ((المكتب الشرعي للزواج والطلاق وإصلاح ذات البين)) في مدينة الصدر حيث تجولنا.. في حديثه عن هذه الظاهرة وشيوعها يقول القاص حميد عمران الشريفي.. لقد انتشرت هذه المكاتب بعد عام التغيير 2003 وحققت رواجا في عدد الزبائن من الجنسين..

*لماذا والمحاكم موجودة..

 أسأل صاحبي.. ويجيب وبمزاح

-        السنا في عصر السرعة أخذت الناس تستهل الوقت والمكان حينما تستعصي الأمور ويعزفون عن الذهاب الى المحكمة وربما يجدون فرصة في هذه المكاتب للعدول عن رأيهم بالطلاق..

تشير التقارير الى أن حالات الطلاق بعد العام 2003 ارتفعت بشكل ملحوظ أدى الى زعزعة الاستقرار العائلي ونتيجة لظاهرة البطالة والتفكك الاسري هنا يقول ((حميد سلمان التميمي)) أرى في كثرة وشيوع مكاتب تنظيم عقود الزواج والافتراق.. هي تشكل نوعا من الهروب المتعمد بالذهاب الى المحاكم الشرعية.. صحيح انها محطة من محطات التسهيل، لكنني أعتقد أن وجودها بهذا المشهد تعني للكثيرين أن هناك نيات مبيته القصد منها الزواج بسرعة ومتى ثم الطلاق على هوى ومزاج المتقدمين..

فيما يشير ((يحيى عبد الكريم الموسوي)) الى أنه استغرب وجود مكتب لعقود الزواج في منتزه الزوراء.. واعترتني الدهشة لأقول له – معقولة – هذا الذي تقوله.. قال يحيى صدقني انني وعند تجوالي بالمنتزه لاحظت ذلك المكتب الذي يجلس خلفه شيخ معمم ويرفع لافتة كتب عليها ((مجاز)) ...

وأضاف: ولماذا الدهشة عندما تعرف أن الشباب أصبحوا عاجزين عن تلبية متطلبات الزواج من قبل الاسرتين للزوج والزوجة.. لهذا وجد ان أقصر الطرق للقائهم تحت سقف الزوجية هو هذه المكاتب حيث الزواج السريع.. وربما الطلاق بسرعة أيضا فيما بعد.

تذكرني مكاتب تنظيم عقود الزواج والطلاق بما كان عليه الشيخ في القرية ولوجده هناك مبررات يكون خارج حدود المدينة بما فيها من مؤسسات حكومية بينها المحكمة الشرعية..

يتناول خالد فؤاد الموضوع من ناحية أخرى بمعنى أنه وباعتباره شاب خريج وعاطل.. أن الناس وبعد عام 2003 وجدت أن المجتمع قد تحرر من رقبة التقاليد والعادات الا في القليل النادر..

لذلك ليس غريبا وجود وانتشار مثل هذه المكاتب لأنها تحصيل حاصل لأن المجتمع كان قد قذف في أتون تحرر غير منضبط.. وعليه تفشت ظواهر منها المدانة والتي لم تمتلك شرعيتها والأخرى أصبحت مشروعة مثل مكاتب الزواج والطلاق رغم عدم رضائنا عنها.. لأننا لا نريد أن تكون بديلا عن المؤسسة الرسمية كالمحكمة الشرعية التي تضبط إيقاع حركة الزواج والطلاق...

على أبواب المحاكم الشرعية تجد عناوين الحزن واستغاثة النساء من خلال ما أفرزته مكاتب عقود الزواج والطلاق..

   هي ظاهرة انتشرت في السنوات الأخيرة وعوامل انتشارها في رأيي احباكات متشعبة عانى منها أغلب الشعب العراقي إضافة الى تزايد الضغوط المادية وعدم توافر مستلزمات الزواج الطبيعي..

هذا ما يقوله الأديب أكرم الشيخ مقلد ويضيف: كما أن ازدياد نسبة العنوسة في المجتمع العراقي وما يرافقها من ضغوط عاطفية وجنسية دفعت الكثير من النسوة للجوء لهذه الوسيلة لأن توجههن الى المحاكم يترتب عليه نتائج رسمية من ناحية الزواج والطلاق.. وما يترتب عليه من حقوق..

كذلك يقول الأديب أكرم الشيخ مقلدا أن هذه الظاهرة قد يستغلها ضعاف النفوس تختلف عما شرعت لأجله هذه المكاتب لأن هذه تدخل في باب الاستثناءات وليس القاعدة.. كما نصت عليها القاعدة الفقهية..

هذا الاشكال الذي خلقته ظروف ما بعد التغيير عام 2003 قد أساء حقا لمجموعة الشيوخ الذين راحوا يتاجرون بمشاعر الشباب من الجنسين وقوض نوعا ما طبيعة العلاقات الاجتماعية التي كانت جزء من تأريخ يتصف بالعدل والإنسانية

-        لذلك ينبغي أن تكون هناك مصداقية هذا يقوله المواطن (أحمد صادق) الذي أضاف بالقول ان الاكتفاء بالتوجه الى المحاكم الشرعية هو خير سبيل لوضع النقاط على الحروف في مجال عمل هذه المكاتب بصيغة بعيدة عن اللف والدوران.. علما أن هناك مكاتب مرخصة داخل المحاكم الشرعية اجيزت لتنظيم عقود الزواج والطلاق بعلم القاضي الشرعي وقد وجدت المكاتب داخل باحة المحكمة بسبب أن هناك من أنه لابد من المرور على السيد المجاز أو الشيخ قبل تصديق عقد الزواج أو الطلاق..

نحن بحاجة الى

من يضبط إيقاع المكاتب

هل ثمة من يحاول دراسة المشكلة.. وهي أصلا مرتبطة بواقع مسؤولية العائلة هكذا حدثني مهند عماد الرملة ويضيف: بعد حدوث الكثير من مشاكل الشباب والفتيات حينما يصبح الزواج والطلاق مسألة مزاجية هنا يبدأ الخطر قد لا يكون ذنب المكاتب ومن يقوم على ادارتها... لكن انتشارها بهذا الشكل العشوائي أدى الى تفاقم المشكلات وزيادة نسبة المطلقات عندما يواجهن مصيرا مجهولا من خلال تفشي ظاهرة الزواج السريع والطلاق الأسرع.

رابط المحتـوى
عدد المشـاهدات 450   تاريخ الإضافـة 24/05/2023 - 12:25   آخـر تحديـث 26/05/2024 - 15:27   رقم المحتـوى 97102
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Ina-Iraq.net 2015