28/02/2024
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
يحيى حمدي: رحلة العذاب والفن
يحيى حمدي: رحلة العذاب والفن
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,, 

الباحث الموسيقي محمد الشمري.....

يحيى حمدي مطرب وملحن عراقي اسمه الحقيقي (يحيى عبد القادر حمدي) ترجع اصوله الى مدينة تكريت.

ولد في محلة المربعة التي تقع في مدينة بغداد- الرصافة عام 1925 توفي والده وهو صغير فعاش طفولته وصباه وحيدا مع والدته التي أحبها حبا جما وظل بعدها يرعاها ويسعى لإرضائها طيلة حياتها معه بعد ان أنهى المرحلة الابتدائية تعين يحيى حمدي بوظيفة مراقب بلدية لدى امانة العاصمة ببغداد في منطقة (أبو سيفين) ومنطقة (أبو دودو) وفي أوقات فراغه كان يكثر من الذهاب المسارح والسينمات ومنها اكتشف بان لديه موهبة فنية مما دفعه الى الاهتمام بهذا الجانب.

اكتشف في نفسه حلاوة الصوت والقدرة على التلحين مما دفعه للتقدم الى دار الإذاعة والتلفزيون العراقية الكائنة في منطقة الصالحية في عام 1946 كمغني هاوي أعجب المشرفون بدار الإذاعة بصوته وادائه الغنائي فصار يغني الأناشيد الوطنية واغاني الطفولة في الإذاعة ضمن برنامج مخصص للصغار. كما صار يغني أيضا بعض الأغاني المستمدة من المقام العراقي الذي يشتمل على عدة فروع وأنغام اصيلة.

ومن سيرته الفنية في تلك الفترة انه قدم بعد نكبة فلسطين عام 1948 عدة أغاني وطنية مخصصة لفلسطين السليبة من خلال ميكرفون دار الإذاعة العراقية التي كانت تبث برامجها على الهواء مباشرة من دون تسجيل.

وفي بداية الخمسينات تطور يحيى حمدي أكثر فراح يلحن الأغاني التي يغنيها بصوته.

لم يكن يحيى حمدي يجيد العزف على الة العود ولا على أي الة موسيقية أخرى، ولم يكن أيضا يعرف الكتابة النوطة الموسيقية وكل ما كان يعرفه هو تأليف وترديد اللحن بصوته وحفظه عن ظهر القلب وحين عكف على التلحين صار يردد الالحان التي يؤلفها على اصدقاءه المقربين من المولعين بالموسيقى والغناء فيدونون له الحانه كنوطات موسيقية. وفي هذا السياق كان كثيرا ما يضطر للذهاب الى صديقة الملحن (جميل سليم) والذي يسكن في محلة العمار القريبة من محلة المربعات ليكتب له نوط اغانيه على خلفية دراسة الأخير للموسيقى.

استمر يحيى حمدي على هذا الحال كهاوي للغناء والموسيقى من غير احتراف إرضاء لموهبته وولعه من دون ان يستفيد من هذا المجال بأي شيء ومن بين المفارقات المؤلمة التي تذكر في حياة هذا الفنان الرائد انه عند انتهائه من تقديم أي وصلة غنائية على الهواء من دار الإذاعة كان يتقاضى بعدها مبلغا قدره أربعة دنانير يستلمها مباشرة. لكنه كان يضيف اليها مبلغ دينار واحد من جيبه الخاص ليعطيها للفرقة الموسيقية التي كانت تعزف وراءه لان أجر تلك الفرقة كان يبلغ خمسة دنانير كما كان رحمه الله يقطع المسافة من بيته الواقع في منطقة الرصافة- محلة المربعة الى دار الإذاعة بالصالحية مشيا على الاقدام عبر جسر الاحرار حتى يصل لدار الإذاعة لمجرد ان يبقى متواصلا مع فنه وفي أواسط الخمسينات واستمرار عطائه المتميز قامت اللجنة المشرفة في دار الإذاعة والتلفزيون لاعتماده كمطرب رسمي محترف, فبدأت شهرته بالظهور كمطرب وملحن واصبح شكله معروفا نتيجة لظهوره من على شاشة التلفزيون كمغني.

صار هذا الوضع الجديد يسبب للفنان يحيى حمدي المزيد من الاحراج لما يلاقييه من الصفير والمضايقات والتهريج بالكلمات النابية من قبل أطفال وصبيان الاحياء والازقة التي يعمل فيها لمجرد انه مطرب ويعمل في الإذاعة والتلفزيون وبنفس الوقت يشرف على جمع الازبال، وكان كثيرا ما يضطر الى ترك عمله والهروب منهم بعيدا. كما ان الضغوط الاجتماعية التي كان يتعرض لها في الاحياء والازقة البغدادية التي يعمل فيها والتي كانت تعيب على المرء امتهان حرفة الغناء قد جعلته في وضع أكثر سوءا وزادت من معاناته.

من ناحية أخرى كان الاجر الذي يتقاضاه من وظيفته ضئيلا حتى انه كان يضطر لقطع المسافة بين منطقة سكنه في المربعات ومحلة (أبو سيفين) و (أبو دودو) مشيا على الاقدام حتى يصل الى موقع بعمله وبسبب هذه.

وبحق انه فنان وملحن جيله الجميل ويتذكره الخمسينات والستينات ومن أغاني يحيى حمدي المحفوظة بالذاكرة والمنتشرة تسجيلاتها بالوقت الراهن:

أنى من يسأل علي

فدوة يا عزيز العين

جينه ومالكينه

جم مرة كلت ما يخالف

نت وبس غيرك لاا

كلبي (قلبي) الخايف من رموشك

انشدني

حبيبي انت الاولي

حبينه الوفى بيكم

خليت الكلب (القلب) عندك امانة

خليني بحالي وروح

أتقدم يا عربي أتقدم

احلف بعمري احبكم

انت السبب انت

حرام تلبس نظارة

راح اتعود

رد لي كلبي (قلبي) اللي اخذته

زعلانة وأنت المني

سهرانة...

رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=103085
عدد المشـاهدات 252   تاريخ الإضافـة 03/02/2024 - 11:51   آخـر تحديـث 28/02/2024 - 00:17   رقم المحتـوى 103085
 
محتـويات مشـابهة
اليابان: العقوبات الجديدة ضد روسيا وصلت إلى مرحلة الموافقة النهائية
المرور: إطلاق المرحلة الثالثة لمشروع تسجيل المركبات خلال اذار المقبل
مفتن يتلقى تهنئتي رئيسي لجنة البيكل بول والمنظمة العراقية للكيك بوكسينغ والفنون القتالية
الصومال.. قوة الاتحاد الإفريقي تكمل مرحلة جديدة من الانسحاب
انطلاق المرحلة الرابعة من عمليات "وعد الحق" في جزيرة الحضر
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا