26/05/2024
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
رمضانيات
رمضانيات
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,, 

فيصل سليم/

تبدو حياة العامة في بغداد اكثر نصيبا من غيرها في احاديث لمحدثين وروايات الاخباريين فقد افاض هؤلاء في وصف احوالها مع حلول رمضان من كل عام وخصوصا في تلك العهود الغابرة ولا غزو فبغداد تلك الحاضرة العراقية كانت ارست تقاليد عريقة لدى الخاصة والعامة.

ووصف ابن الكاز ورني ليالي رمضان البغدادية فقال عنها ((ان ليالي الصيام المشرقة بالمصابيح والمساجد المنيرة بالصلوات والتراويح اما العوام فكانوا ينكبون على الملاذ والغناء والفرح الى منتهى العشاء... ثم ترفع قناديل الشحير وكانت دار الخلافة تضاء بالأنوار ويتعالى منها التكبير)). ((وعصر كل يوم من أيام رمضان يجتمع اهل بغداد كاجتماعهم في الأعياد ويخرجون في دجلة بالطيارات والزميرات كل انسان بحسب قدرته ويتنافسون فيما بينهم عند قدوم المساء كانت تشعل النيران والمصابيح الفخمة في الزميرات والزوارق وعلى كل زورق قبة كبيرة وبعد الإفطار يخرج اهل بغداد للفرجة فيسهرون على الشواطئ وتزين دجلة بإشعال النار ويظهر أصحاب الشأن من الحكام وغيرهم زينتهم ويحملون السفن بأنواع الالعاب المسلية ومنها المصابيح... وداخل البيوت البغدادية او في حوانيتها الواسعة وعلى دكك أسواقها وتحت اقبيتها التي كانت ينتدي اليها العامة عقب صلاة العصر او بعد صلاة التراويح كان الناس يمارسون هوايات مختلفة  يتسلون بها لقضاء أوقات الفراغ بعد انقطاعهم عن مزاولة الاعمال اليومية المرهقة واعتزالهم العمل الا ما كان سهلا ولا يستدعى مشقة كبيرة))

والكلام على موائد العامة في رمضان حديث يلذ للكثيرين اذا ما زالت روائح الافاه والاطايب تعبق بعشرات المصنفات التي تحدث عنها المؤرخون والرحالة واصفين مأدب رمضان العامرة وصنوف الأطعمة البغدادية وتنوع الخبز في بغداد فقد عرف البغداديون خبز الرز وخبز الشعير وخبز الاذرة والعدس والفول. اما خبز الحنطة فكان من ارقى أنواع الخبز ويأخذ اشكالا مختلفة على المأدب الرمضانية فهناك الرغيف والجردقة والقرص او القرصة والرقاق كما ان هناك خبز التنور وخبز الفرن وخبز الطابق وخبز الملة والبرازيدق والفطور وفي مطلع القرن العشرين بدأت تشتهر بالمقاهي التي اخذت تنتشر في كل مكان من نواحيها وقد تحولت في فترة قصيرة الى نوادي اجتماعية يلتقي فيها الادباء والشعراء والتجار والموظفون والعمال من ذوي المهن المختلفة وكان عدد كبير منهم يلتحق للعب بالنرد والدومينو والمنقلة وهذه اللعبة الأخيرة خاصة بالبغداديين وكانت هذه المقاهي ترتدي في رمضان حلة أخرى فتكتف في النهار عن الملاهي البسيطة تعففا وحرمة لشهر رمضان...

اما في الليل فيحضر عازف الرباب ليسلي رواد المقهى في الامسيات الرمضانية بانغامه الشجية كما يحضر القصاصون اذ كانت للقصاص مكانة مرموقة حيث يمتع الرواد بالقصص والاساطير المسلية ويعتبر ملا إبراهيم الموصلي المتوفي سنة 1308 ه وابنه ملا خضر المتوفي سنة 1902 م من اشهر قصاصي بغداد ومن المقاهي التي اشتهرت في بغداد ومقهى السبع ومقهى وهب ومقهى عزاوي وجميعها في محلة الميدان قرب باب المعظم وقد اختص مقهى عزاوي بعرض العاب القراقوز طوال شهر رمضان وكان يتحول الى مقهى شعبي اما مقهى ((القراء الخانة)) وهو مقهى عثمان فكان يقدم الشاي والقهوة مساء.. اما في صباح رمضان فكان الزبائن يقرأون الصحف التركية الواردة من إسطنبول وقد عرف أيضا من المقاهي المميزة في مطلع القرن الماضي مقهى مميز قرب المدرسة المستنصرية وكان يغني فيه في رمضان مطرب المقاهي العراقي المعروف احمد زيدان فكان رواده من التجار كذلك فان مقهى التبانة كان يقدم العروض الهزلية التي تستثني الصائمين

 

رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=104364
عدد المشـاهدات 222   تاريخ الإضافـة 17/03/2024 - 10:51   آخـر تحديـث 25/05/2024 - 08:28   رقم المحتـوى 104364
 
محتـويات مشـابهة
رمضانيات البغداديون السهر في ليالي الصيام على شواطئ دجلة
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا