وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
تُعدّ محافظة البصرة الركيزة
الاقتصادية الأهم في العراق، لما تمتلكه من ثروات طبيعية وموقع جغرافي استراتيجي
جعلها بوابة البلاد البحرية والاقتصادية على العالم.
وتحتضن البصرة أكثر من 70بالمئة من
الاحتياطي النفطي العراقي، إلى جانب الموانئ الحيوية التي تمثل الشريان الرئيس
للتجارة والاستيراد والتصدير.
ورغم هذه الأهمية، ما زالت المحافظة
تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالخدمات الأساسية، أبرزها ملف المياه الصالحة للشرب،
وتلوث شط العرب، إضافة إلى البطالة بين فئة الشباب، الأمر الذي يفتح تساؤلات
مستمرة حول آليات إدارة الموارد وتوزيع عائدات الثروة.
ملف المياه… أزمة متجددة
يعاني أهالي البصرة منذ سنوات من تراجع
نوعية المياه، نتيجة شح الإطلاقات المائية، وارتفاع نسب الملوحة، والتلوث الصناعي،
وهو ما انعكس سلباً على الواقع الصحي والبيئي، وسط مطالبات شعبية بإيجاد حلول
جذرية ومستدامة.
فرص استثمارية واعدة
في المقابل، تشهد البصرة تحركات حكومية
ومحلية لتنشيط الاستثمار في قطاعات الطاقة، والبتروكيمياويات، والموانئ، والمناطق
الصناعية، في محاولة لتحويل الثروة النفطية إلى مشاريع تنموية حقيقية تسهم في
تحسين الواقع المعيشي.
مطالب شعبية بإدارة عادلة للثروة
ويرى مراقبون أن إنصاف البصرة لا يقتصر
على المشاريع الخدمية فقط، بل يتطلب رؤية استراتيجية شاملة تضمن حصة عادلة من
الإيرادات، وتفعيل اللامركزية، ومكافحة الفساد، بما ينسجم مع مكانة المحافظة
الاقتصادية.
وتبقى البصرة، بتاريخها وثرواتها،
عنواناً دائماً للفرص المؤجلة، بانتظار قرارات حاسمة تعيد لها دورها الحقيقي
كعاصمة اقتصادية للعراق، لا مجرد مصدر للثروة.
بقلم الاعلامية /سحر حسن حسين
وكالة الانباء العراقية المستقلة مكتب
الجنوب/البصرة |