وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، محمد حنون في تصريح صحفي : إن "عملية انضمام العراق إلى منظمة التجارة العالمية تتطلب مواءمة النظام التجاري العراقي مع قواعد المنظمة، موضحاً أن أحد أهم متطلبات العضوية هو وجود هيكل جمركي موحد وشفاف يُطبق في جميع المنافذ الجمركية دون أي تمميز، بما يعزز المنافسة العادلة ويحمي مصالح جميع الأطراف".
وأشار حنون إلى أن "أبرز العقبات التي واجهت العراق سابقاً في مسار الانضمام كانت اختلاف التعريفات والإجراءات الجمركية بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، لافتاً إلى أن الوزارة نجحت مؤخراً في توحيد هذه التعريفات، وهو ما يُعد شرطاً مهماً لاستكمال متطلبات العضوية. وأضاف أن الانضمام لا يعني رفع التعرفة الجمركية على جميع السلع، بل ينحصر على بعضها وفق خطة متوازنة تحافظ على حماية الصناعة المحلية وتلبي احتياجات التنمية".
وأوضح حنون أن "الوزارة ستقدم خلال مفاوضاتها المقبلة مقترحات أولية لتخفيض التعريفات على بعض السلع والخدمات، مع التأكيد على ضرورة التوازن بين الانفتاح التجاري وحماية الإنتاج الوطني، مؤكداً أن النظام الجمركي تم تحديثه وتوحيد التعريفات فيه بما يتماشى مع المتطلبات الأساسية لعضوية المنظمة، وهو شرط مركزي وأساسي في عملية الانضمام".
وأشار المسؤول إلى أن "الوزارة أنجزت ملفات تقنية وقانونية متعددة ورفعتها إلى المنظمة، تشمل إجراءات نظام التجارة الخارجية، وتنفيذ تشريعات برلمانية لتعزيز الجانب التجاري، بالإضافة إلى ملفات دعم الزراعة، وتراخيص الاستيراد، والتقييم الجمركي، بما يعكس الالتزام بتحسين الإطار القانوني والتشغيلي للتجارة العراقية".
وبيّن حنون أن "عودة العراق إلى طاولة التفاوض في جنيف تُعدُّ جزءاً من سياسة البلاد للاندماج في النظام الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن الالتزامات الدولية بهذا المجال لا تُعدُّ قيوداً، بل تمثل برنامجاً تدريجياً من التحسينات القانونية والتشغيلية لمسار التجارة، يوازن بين الانفتاح المحسوب وحماية المصالح الوطنية".
وعن مواعيد انضمام العراق، رجح المتحدث أن تحظى البلاد بالموافقة بعد الجولة التفاوضية الرابعة، مشيراً إلى أن تحديد موعد هذه الجولة يعتمد على مدى استكمال العراق للوثائق المطلوبة والرد على استفسارات الدول الأعضاء في إطار المفاوضات الثنائية المستمرة، وهو الإجراء المعتاد ضمن مسار الانضمام للمنظمة.