وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
فيصل سليم ,,
لم تعد مشكلة الزمن في جغرافية الابداع
جديدة. ولكنها اصبحت في مواجهه المكان مثيثرة للجدل فالزمن في هذا المجال يعمل على
تدمير خصائص المكان وهويته. ففي الحضارات الكبرى وادي الرافدين ومصروالهند والصين
مرورا باليونان واروبا والحضارات المعاصرة كان الصراع متواصلا حد التصادم. ولم يبق
في الذاكرة وفي المتحف الا الاكثر صلة بالمشروع العميق الجوهري للانسان فوق الارض.
كانت خلاصات الابداع توحد بين الزمن
والمكان.بين المتحرك والراسخ بين الشامل والنسبي بين التجريد والتشخيص. الخ
ولكنها لم تحافظ على كيانها المتكامل
الا عبر امتلاكها لجذورها الارسال . بلغة الحداثة فالفن العراقي او فنون الجزيرة
العربية وبلاد الشام والمغرب العربي كانت قد امتلكت بنيتها في الجوهر وفي الاداء
(التقنية) لم تصر علامات في الخطاب الا لانها حافظت على عمقها الفلسفي وابعادها
الجمالية الفنية بمعنى انها كانت ذات رسالة انطلاقا من وظائفها المعلنة.
فتلك الفنون حملت معها اسرار الارض.
واسرار الانسان. وبحسب المعرفة والمناهج غير التقليدية لايمكن عزلها عن بعضها
فالدلالة البنيوية للفن تولد عبر الخطاب الذي يحقق مغزاه.
واليوم تحقق الفنون هذه الرسالة امام
الازمان ومحاولات التدمير الحضاري للخطاب في هويته وعلامته وذلك في وعيها
اللابتكارات الصادقة.
فالارض هي زمن الانسان ان لم تكن هي
عصر ما بعد الاسطورة ولكن هذا العصر يولد بأرادة الانسان وقد جعل من الارض زمن
الانبثاق والانبعاث والتجدد... |