وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ,,
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الانتقادات التي يوجهها للنظام العالمي بدأت تجد صدى داخل العالم الغربي أيضا، وذلك على خلفية النقاشات التي شهدها منتدى دافوس الاقتصادي العالمي .
وأضاف أردوغان في كلمة ألقاها، اليوم السبت، خلال مشاركته في افتتاح عدد من المشاريع الخدمية بولاية آيدن غربي البلاد : “إننا نتجه بسرعة نحو بنية يسود فيها قانون القوة بدلًا من قوة القانون”، مشددا على أن الدول التي عاشت لسنوات طويلة في بيئات جغرافية مريحة باتت اليوم، ولأول مرة، تواجه حقائق الحياة.
وأوضح الرئيس التركي أن تلك الدول “بدأت تواجه جزءا صغيرا جدًا من القضايا التي نكافح نحن معها منذ سنوات طويلة”، لافتا إلى أنه عند النظر إلى النقاشات التي دارت في دافوس، يتبين أن انتقادات تركيا للنظام العالمي باتت تجد صدى داخل الغرب.
وقال إن القادة الغربيين الذين كانوا حتى وقت قريب يمتدحون النظام العالمي، أصبحوا اليوم يتحدثون عن التشوه والظلم والمشكلات التي يعاني منها .. “أرى أن أولئك الذين كانوا ينتقدوننا بقسوة باتوا اليوم يعطوننا الحق”.
وشدد اردوغان على أن الدول التي استمتعت لسنوات طويلة بالعيش في مناطق جغرافية مريحة، تواجه اليوم ولأول مرة حقائق الحياة.
وحول الاوضاع في سوريا اكد اردوغان انه بمجرد القضاء على التهديد الانفصالي الإرهابي شمالي سوريا، ستنعم المنطقة برمتها بالأمان، وليس الشعب السوري فحسب.
وأشار أردوغان إلى أن أنقرة تعرضت طوال 13 عاما لكل أنواع الاتهامات بسبب وقوفها إلى جانب المظلومين في سوريا وان من بين هذه الاتهامات أن "تركيا تتحول إلى دولة معزولة"، وأنها "تغرق في مستنقع الشرق الأوسط"، وأنها "تدعم تنظيم داعش الإرهابي".
وقال : "فماذا حدث في النهاية؟ سقط النظام الظالم في سوريا، وانتهى الظلم. وبدلا من إدارة تلطخت يداها بدماء نحو مليون سوري، حلت محلها حكومة تربطها علاقة وثيقة جدا بتركيا".
واضاف : "تحت القيادة الحازمة للرئيس أحمد الشرع، وبدعم قوي من بلدنا، بدأت سوريا اليوم تتعافى بسرعة. فبعد 13 عاما ونصف من الصراعات، يتحقق الأمن والاستقرار من جديد".
وأكد أردوغان أن الجيش السوري بدأ يُخرج التنظيمات الإرهابية بشكل تدريجي من المناطق التي احتلتها.
وقال اردوغان : "أشقاؤنا الأكراد لم يكونوا يُعدّون حتى مواطنين في عهد النظام السابق، أما اليوم، فإنهم أصبحوا يعتبرون جزءا أصيلا من سوريا الجديدة، ويتم تسليم حقوقهم بأعلى مستوى. وأشقاؤنا التركمان يتولّون كذلك مناصب مهمة جدا في الحكومة الجديدة".
وشدد على أن "مكافحة التنظيم الإرهابي المسمّى داعش، هذه الآفة، أصبحت اليوم أقوى وأكثر حزما من السابق. ولله الحمد، يتم اجتثاث جذور كل أشكال الإرهاب في منطقتنا".
وشدد أردوغان على أن "المشكلات التي كانت تمثل مصدر قلق لبلدنا طوال سنوات باتت تُحل واحدة تلو الأخرى".
وقال : "إننا نحصد اليوم، ولله الحمد، ثمار وقوفنا على الجانب الصحيح من التاريخ، وأدائنا لمتطلبات عقيدتنا الإسلامية، واحترامنا لحقوق الجوار".
واضاف : "عندما يزول تهديد الإرهاب الانفصالي في شمال سوريا بشكل كامل، فلن يرتاح الشعب السوري وحده، بل سترتاح منطقتنا بأسرها مشيرا الى أن سوريا عندما تكون بلدا ينعم بالرخاء والاستقرار في المنطقة، فإن الجميع سيستفيد من ذلك |