وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان
السوداني ,,
ولادة الأمل
وتجديد العهد مع الإمام المنتظر,,
تُعدّ الزيارة
الشعبانية واحدة من أبرز المناسبات الدينية التي يحييها الشيعة في منتصف شهر
شعبان، إحياءً لذكرى ولادة الإمام الحجة المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف)، تلك
الذكرى التي تحمل معها الأمل والرجاء بظهور العدل بعد طول انتظار.
في هذه
الأيام، تتجه قلوب المؤمنين قبل أقدامهم نحو مراقد أهل البيت (عليهم السلام)،
لتعيش المدن المقدسة وبالأحرى مدينه كربلاء تعيش أجواءً روحانية مميزة، حيث تمتلئ
الشوارع بالزائرين، وترتفع الأصوات بالدعاء والابتهال، وتُضاء القلوب قبل المصابيح
بحب الإمام المنتظر.
الزيارة
الشعبانية ليست مجرد مسير أو طقس ديني، بل هي حالة إيمانية يعيشها المجتمع الشيعي
بكل أطيافه. العوائل تشارك أبناءها، الشباب يخدمون الزائرين، والمواكب تنتشر
لتقديم الطعام والشراب وخدمات الضيافة، في صورة تعكس روح التكافل والمحبة التي دعا
إليها أهل البيت (ع).
كما تتحول هذه
المناسبة إلى فرصة لتجديد العهد مع الإمام الغائب، والدعاء بتعجيل فرجه، ونشر قيم
الإصلاح والعدل، وهي الرسالة التي يؤمن بها كل منتظر صادق وبراءة الذمه. فالإمام
الحجة ليس ذكرى عابرة، بل عقيدة حيّة تسكن القلوب وتمنح الأمل رغم قسوة الظروف.
تبقى الزيارة
الشعبانية لوحة إيمانية تجمع بين العبادة والخدمة، وبين الدعاء والعمل، لتؤكد أن
الانتظار الحقيقي هو انتظار الوعي والإصلاح.
اللهم عجل
لوليك الفرج، واجعلنا من أنصاره وأعوانه والمستشهدين بين يديه، واحفظ بلدنا وأهلنا
من كل سوء، إنك على كل شيء قدير. |