وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
بقلم / ايمان السوداني ,,
يمثل الشباب النسبة الأكبر في مجتمعنا،
لكنهم في كثير من الأحيان آخر من تُفكّر بهم الخطط الخدمية. فغياب المرافق
الشبابية، من ملاعب وحدائق ومراكز تدريب، جعل وقت الفراغ عبئًا بدل أن يكون فرصة
للبناء والتطوير.
كثير من الأحياء تفتقر إلى أبسط
الخدمات التي تستوعب طاقات الشباب، فلا أماكن لممارسة الرياضة، ولا مراكز لتعلم
المهارات، ولا برامج حقيقية تحتضن الأفكار والمواهب. هذا الفراغ يدفع بعض الشباب
إلى طرق خاطئة، ليس ضعفًا فيهم، بل نتيجة طبيعية للإهمال الخدمي.
الاستثمار في الشباب لا يبدأ
بالشعارات، بل بتوفير بيئة آمنة وداعمة، تفتح لهم أبواب العمل والتدريب والترفيه
الهادف. فكل ملعب يُنشأ، وكل مركز تدريبي يُفتتح، هو خطوة نحو تقليل البطالة
والانحراف، وبناء جيل أكثر وعيًا واستقرارًا.
إن تحسين الخدمات الموجهة للشباب ليس
ترفًا، بل ضرورة مجتمعية، لأن مستقبل المدن يُقاس بما تقدمه لشبابها اليوم، لا بما
تعدهم به غدًا. |