19/02/2026
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
إيران بين خيار الاتفاق واحتمال الحرب.. أيهما أقرب؟
إيران بين خيار الاتفاق واحتمال الحرب.. أيهما أقرب؟
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم

وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ,,, 

تتسارع المؤشرات في ملف المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية على وقع حشد عسكري غير مسبوق في الشرق الأوسط، وتصاعد خطاب التهديد من واشنطن وتل أبيب، مقابل مناورات بحرية إيرانية وإشارات واضحة إلى الاستعداد لكل السيناريوهات.

وفي وقت تتواصل فيه الجولات التفاوضية في مسقط وجنيف وتصف طهران المحادثات بـ"الإيجابية"، تتحدث تقارير غربية عن استعدادات أميركية – إسرائيلية لعملية عسكرية قد تكون أوسع من أي تصعيد سابق، وسط تباين في تقديرات الخبراء بين من يرى أن الاتفاق أقرب من الحرب، ومن يحذر من أن ساعة الصفر باتت وشيكة.

دبلوماسية مشحونة

عُقدت جولتان من المفاوضات النووية غير المباشرة بين طهران وواشنطن؛ الأولى في مسقط، والثانية في جنيف بتاريخ 17 شباط/ فبراير 2026.

ووُصفت الجولة الأولى بأنها تمهيدية لكسر الجمود الذي أعقب هجمات أميركية وإسرائيلية سابقة، فيما جاءت جولة جنيف أكثر تعقيداً، مع مشاركة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وحضور غير مباشر للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي هذا السياق يقول المحلل السياسي الإيراني علي أكبر برزوني إن "جميع الخيارات واردة، لكن احتمال التوصل إلى اتفاق يبقى الأكبر"، مشيراً إلى أن إيران طرحت حزمة مقترحات تضمنت رفع العقوبات وتقديم حوافز استثمارية لواشنطن في قطاعي النفط والغاز.

ويؤكد برزوني لوكالة شفق نيوز، أن طهران شددت خلال لقاء وزير خارجيتها عباس عراقجي مع غروسي على حقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق معاهدة عدم الانتشار، رافضة إدراج برنامجها الصاروخي أو نفوذها الإقليمي ضمن جدول التفاوض.

ورغم وصف الجانب الإيراني المحادثات بأنها "جيدة وإيجابية"، صدرت عن واشنطن إشارات متباينة؛ إذ اعتُبرت المقترحات الإيرانية غير كافية لتلبية مطالب ترمب، الذي رفع سقف شروطه لتشمل وقف التخصيب وإخراج المخزون المخصب، إضافة إلى ملفات الصواريخ والدعم الإقليمي.

مضيق هرمز

وتزامناً مع المفاوضات، أجرت إيران مناورات بحرية في مضيق هرمز، وفرضت قيوداً مؤقتة على حركة السفن، فيما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن المرشد الأعلى علي خامنئي قوله إن السفن الحربية الأميركية "خطيرة، لكن الأخطر منها هو السلاح القادر على إغراقها".

في المقابل، كشفت تقارير عن نقل أكثر من 50 مقاتلة أميركية حديثة – بينها طائرات شبح من طراز F-35 وF-22 – إلى المنطقة خلال الساعات الماضية، إضافة إلى توسيع الانتشار البحري ليشمل حاملتي طائرات وعشرات القطع البحرية.

هذه التحركات - وفق برزوني - تعكس "انعدام الثقة المتبادل"، لكنها لا تعني حتمية الحرب، مشدداً على أن دول المنطقة تبذل جهوداً حثيثة لمنع انفجار إقليمي ستكون كلفته باهظة على الجميع.

الضربة تقترب

وعلى النقيض من التفاؤل الإيراني الحذر، يرى مدير مركز JSM للأبحاث في موسكو آصف ملحم أن "موعد الضربة الأميركية لإيران اقترب بشكل كبير"، مشيراً إلى تحشيد عسكري واسع خلال اليومين الماضيين.

ويعتقد ملحم خلال حديثه لوكالة شفق نيوز أن هامش المناورة الإيراني تقلص، سواء بسبب الضغوط الداخلية أو تراجع فاعلية "محور المقاومة" الذي كان يشكل سابقاً عنصر ضغط إقليمي.

كما أشار إلى أن إسرائيل تضغط بقوة عبر لوبياتها في الولايات المتحدة لاتخاذ قرار عسكري، مرجحاً أن يكون مطلع آذار/ مارس 2026 موعداً محتملاً للتصعيد.

شبح الحرب

من جهته، يعتبر الخبير في العلاقات الدولية أشرف عكة أن المنطقة باتت "أمام حرب مفتوحة وشيكة"، مستنداً إلى طبيعة الحشد الأميركي والتأهب الإسرائيلي في الأيام الأخيرة.

ويرى عكة خلال حديثه لوكالة شفق نيوز أن الإدارة الأميركية تواجه ضغوطاً داخلية تدفعها لتحقيق "إنجاز كبير"، مرجحاً أن الهدف لم يعد مجرد اتفاق نووي، بل إضعاف النظام الإيراني نفسه.

ويذهب أبعد من ذلك بالقول إن أي مواجهة لن تبقى إقليمية، بل قد تتحول إلى صراع أوسع نظراً لارتباط إيران بتحالفات استراتيجية مع روسيا والصين.

اتفاق أم ضربة؟

وفي ضوء هذه المعطيات، يتضح أن المشهد ينقسم بين مسارين متوازيين، الأول مسار تفاوضي تسعى فيه واشنطن إلى اتفاق جديد عبر سياسة "الضغط الأقصى"، فيما تحاول طهران تثبيت حقها النووي ورفع العقوبات دون توسيع جدول التفاوض.

أما المسار الثاني فهو تصعيدي يتجسد في الحشود العسكرية الأميركية، والضغط الإسرائيلي، والمناورات الإيرانية في مضيق هرمز.

وبرغم تصاعد الخطاب العسكري، يرى برزوني أن منطق المصالح المتبادلة قد يدفع الطرفين نحو اتفاق يقوم على معادلة "رابح–رابح"، خاصة أن كلفة الحرب – اقتصادياً وسياسياً – ستكون مرتفعة على الجميع.

لكن في المقابل، يحذر ملحم وعكة من أن نافذة الدبلوماسية تضيق سريعاً، وأن استمرار التباعد في المواقف، خصوصاً حول التخصيب والصواريخ، قد يجعل من الأسابيع المقبلة نقطة تحول حاسمة.

وإذا اندلعت الحرب، تملك إيران أوراق ضغط عديدة، أبرزها مضيق هرمز وحلفاؤها الإقليميون، مع توقعات بأن يكون الدعم الروسي والصيني أكثر وضوحاً هذه المرة، بحسب المراقبين، أما إذا نجحت الدبلوماسية، فقد نشهد اتفاقاً مرحلياً يجمد التخصيب مقابل تخفيف محدود للعقوبات، يمنح الجميع وقتاً لالتقاط الأنفاس.

رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=125393
عدد المشـاهدات 25   تاريخ الإضافـة 19/02/2026 - 11:22   آخـر تحديـث 19/02/2026 - 16:48   رقم المحتـوى 125393
 
محتـويات مشـابهة
بريطانيا تندد بحكم إيراني بسجن زوجين بريطانيين 10 سنوات بتهمة التجسس
زلزال بقوة 5.5 ريختر يضرب جنوب إيران
ايدي هاو يعادل الرقم القياسي للمدربين الإنكليز في دوري الأبطال
بارزاني وهاريس يشددان على تشكيل كابينة قوية وشاملة لحكومة إقليم كردستان
الدوري الإنجليزي يعلن استمرار تطبيق بروتوكول إفطار اللاعبين خلال رمضان
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا