وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ,,, وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الإثنين رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، على خلفية الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران، والذي قالت طهران إنه أسفر عن اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، محمّلًا واشنطن وتل أبيب المسؤولية الكاملة عن تداعياته "العميقة والواسعة". وأوضح عراقجي، في رسالته الموجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن، أن "الولايات المتحدة وإسرائيل ارتكبتا "ضمن سلسلة جديدة من الأعمال العدوانية وغير المبررة، انتهاكًا صارخًا لسيادة إيران وسلامتها الإقليمية، عبر استهدافهما المتعمّد، في 28 شباط، أعلى مسؤول رسمي في دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة. ووصف وزير الخارجية الإيراني العملية بأنها "عمل إرهابي جبان" يشكّل خرقًا فاضحًا للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، واعتداءً مباشرًا على مبادئ القانون الدولي، بما في ذلك حظر استخدام القوة، ومبدأ المساواة في السيادة بين الدول، وحصانة رؤساء الدول. وحذّر عراقجي من أن "مثل هذه الأفعال تفتح الباب أمام (نهج خطير وغير مسبوق) من شأنه تقويض الأسس الجوهرية للنظام الدولي والسلوك المنظم في العلاقات بين الدول"، مؤكدًا أن"رؤساء الدول يتمتعون بالحصانة بموجب القانون الدولي باعتبارها شرطًا أساسيًا لأداء مهامهم بصورة مستقلة". وأضاف أن "الاستهداف المتعمّد لأعلى مسؤول رسمي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية يُعد، بحسب الرسالة، انتهاكًا جسيمًا لقواعد العلاقات الدولية، وقد يقود إلى تداعيات خطيرة وغير متوقعة تهدد استقرار النظام الدولي ومبدأ المساواة في السيادة". وأشار عراقجي إلى أن "علي خامنئي لا يعد فقط أعلى مسؤول رسمي في البلاد، بل يمثل أيضًا مرجعية دينية تحظى باحترام واسع في العالم الإسلامي"، معتبرًا أن "استهدافه يحمل تبعات شاملة تقع مسؤوليتها على عاتق الجهات المنفذة". وختم وزير الخارجية الإيراني رسالته بالتأكيد على "حق بلاده (الأصيل والمشروع) في الدفاع عن سيادتها وسلامتها الإقليمية وحماية شعبها، وذلك استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة". المصدر: وكالات |