وكالة الأنباء العراقية المستقلة متابعة ,,,
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الحكومة ستشدد العقوبات على مالكي الأسلحة النارية الذين لا يلتزمون واجب العناية والحماية، مشدداً على إصدار لوائح قانونية إضافية لتقييد حيازة السلاح، إلى جانب تطبيق وثيقة سياسة شاملة وخطة عمل في هذا المجال.
واكد أردوغان في تصريح صحفي عقب اجتماع مجلس الوزراء في المجمع الرئاسي بأنقرة الليلة الماضية ان الحكومة التركية ستتخذ حزمة إجراءات جديدة تتعلق بحيازة الأسلحة النارية، وضبط المحتوى الإعلامي والرقمي، وحماية الأسرة والشباب.
وأوضح أن الحكومة ستشدد العقوبات على مالكي الأسلحة النارية الذين لا يلتزمون واجب العناية والحماية، لا سيما في حال وصول السلاح إلى الأطفال.
واشار اردوغان الى أن السعي وراء نسب المشاهدة لا يمكن أن يكون مبرراً لنشر ثقافة العنف، مؤكداً أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق المؤسسات الإعلامية، داعياً القنوات التلفزيونية إلى تقديم محتوى يعزز قيم الأسرة والخير والرحمة بدلاً من الترويج للعنف أو تطبيع السلوكيات السلبية.
واكد الرئيس التركي أن الحكومة عازمة على التعامل بحزم أكبر مع قضايا العنف والفساد على الشاشة، بالتعاون مع المؤسسات المعنية، وعلى رأسها المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون.
كما أعلن أردوغان عن استحداث نظام منهجي لجمع البيانات وتعزيز آليات الإنذار المبكر للتدخل قبل وقوع الحوادث العنيفة، إلى جانب إعداد سياسات قائمة على تحليلات محلية وإقليمية بدلاً من الحلول العامة.
وفيما يتعلق بالعالم الرقمي، أوضح أن انتشار المحتوى أصبح سريعًا للغاية، ما يستدعي استخدام أدوات ترشيح فورية بدلاً من الاكتفاء بإزالته لاحقاً، مؤكداً أهمية تطبيق تقنيات التحقق من العمر، والرقابة القائمة على الهوية، ومواجهة محاولات التحايل.
وأضاف أن التعديلات المقترحة لتقييد استخدام الأطفال دون سن 15 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي ستسد فجوة مهمة، مشيراً إلى أن الحكومة ستفرض التزامات بالتحقق من الهوية وتبادل المعلومات على منصات التواصل.
واختتم الرئيس التركي تصريحاته بتأكيد أن الدولة ستنفذ إجراءات جديدة "فعّالة ورادعة" على المدى القريب والمتوسط والبعيد، لضمان مجتمع آمن ومستقر، قائلاً إن الهدف هو توفير بيئة يعيش فيها الأطفال بأمان وأمل، وحل هذه القضايا قبل تفاقمها.
وكانت ولاية كهرمان مرعش في جنوب تركيا قد شهدت في الخامس عشر من الشهر الجاري حادثة مأساوية حيث أقدم طالب بعمر من (13-14 عاماً) على إطلاق النار داخل مدرسة إعدادية، مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص على الأقل، من بينهم 8 طلاب ومعلم، وإصابة نحو 13 آخرين، في هجوم نادر هز البلاد . |