وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,,
ايمان السوداني ,,,
في زحام الأيام وتسارع الأحداث، لم تعد
الصحة مجرد خلوّ الجسد من المرض، بل أصبحت راحة النفس واستقرارها من أهم مقومات
العيش الكريم. فكم من إنسان يبدو سليماً من الخارج، لكنه يحمل في داخله تعباً لا
يُرى، وضغوطاً تثقل روحه دون أن يشعر به الآخرون.
إن الضغوط اليومية، سواء كانت مادية أو
اجتماعية أو حتى عائلية، تترك آثارها العميقة على النفس، وقد تتحول مع الوقت إلى
قلق دائم أو توتر مزمن يؤثر على جودة الحياة. وهنا تكمن أهمية الوعي بالصحة
النفسية، وعدم الاستهانة بها أو تجاهل إشاراتها.
الاهتمام بالنفس لا يعني الضعف، بل هو
قوة ووعي. فالتعبير عن المشاعر، وأخذ قسط من الراحة، والابتعاد عن مصادر التوتر،
كلها خطوات ضرورية للحفاظ على التوازن الداخلي. كما أن ممارسة الهوايات، والتقرب
من الأشخاص الإيجابيين، لها أثر كبير في تخفيف الأعباء النفسية.
وللأسرة دور محوري في هذا الجانب، إذ
أن الكلمة الطيبة والاحتواء قد تنقذ إنساناً من الانهيار، وتمنحه طاقة للاستمرار.
كذلك، يجب أن نعزز ثقافة اللجوء إلى المختصين عند الحاجة، فالصحة النفسية لا تقل
أهمية عن الجسدية
في النهاية، تبقى النفس مرآة الحياة،
إن صلحت صلح كل شيء، وإن تعبت أثقلت كل تفاصيلنا. فلنمنح أنفسنا حقها من الراحة
والاهتمام، ولنتذكر دائماً أن الاعتناء بصحتنا النفسية ليس رفاهية، بل ضرورة. |