وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان السوداني ,,
في زمنٍ كثرت فيه الشعارات، يبقى العمل
هو اللغة الوحيدة التي تفهمها الأرض. فالأوطان لا تنهض بالأحلام وحدها، ولا تُبنى
بالخطابات، بل تحتاج إلى أيادٍ عاملة تؤمن بأن كل حجر يُوضع في مكانه هو خطوة نحو
المستقبل.
إن تطوير البلد ليس مسؤولية جهةٍ
واحدة، بل هو شراكة بين الدولة والمجتمع، بين القرار والجهد، بين الفكر والتنفيذ.
فالعامل الذي يستيقظ مع الفجر ليبني، والمهندس الذي يخطط، والمعلم الذي يربي، كلهم
جنود في معركة البناء.
الأمم التي تقدمت لم تنتظر الظروف
المثالية، بل صنعتها بسواعد أبنائها. احترمت العمل مهما كان بسيطاً، وقدّرت العامل
قبل المنصب، فكان الناتج مجتمعاً منتجاً لا مستهلكاً.
اليوم، نحن بحاجة إلى إعادة الاعتبار
لقيمة العمل، وأن نزرع في الأجيال حب العطاء لا انتظار الفرص. فالوطن لا يحتاج إلى
من يصف مشاكله فقط، بل إلى من يشارك في حلها، ولو بخطوة صغيرة.
لأن كل يدٍ تعمل بإخلاص… تكتب سطراً في
تاريخ وطنها. |