وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان السوداني ,,
ليس الحجاب مجرد لباس يُرتدى، ولا هو
تقليد اجتماعي عابر، بل هو اختيار يحمل في طياته معنى أعمق من الشكل، وأصدق من
النظرة السطحية. الحجاب في جوهره هو هوية، رسالة، وانعكاس لقناعة داخلية قبل أن
يكون مظهراً خارجياً.
المرأة حين تختار الحجاب، فهي لا تُخفي
جمالها، بل تعيد تعريفه. فالجمال لا يُقاس بما يظهر فقط، بل بما يُحترم ويُصان.
والحجاب، في كثير من الأحيان، يكون درعاً يحمي خصوصية المرأة، ويمنحها مساحة تُعرف
فيها بعقلها وأخلاقها، لا بشكلها فقط.
لكن الحقيقة التي يجب أن تُقال أيضاً،
أن الحجاب لا يكتمل إلا بالسلوك. فلا قيمة لحجابٍ بلا أخلاق، كما لا يُختصر احترام
المرأة بلباسها وحده. فهناك محجبات يُجسدن أسمى معاني الالتزام، وهناك من يرتدين
الحجاب دون أن يعكس تصرفهن روحه الحقيقية.
وبين من يراه فرضاً دينياً، ومن يعتبره
خياراً شخصياً، تبقى الحقيقة الأهم أن الحجاب لا ينبغي أن يكون ساحة للجدل أو
الحكم على الآخرين، بل مساحة لفهم أعمق لمعنى الحرية والالتزام معاً.
في النهاية، الحجاب ليس مجرد غطاء
للرأس، بل فكرة…
فإما أن تُلبس عن قناعة، فتُشرف
صاحبتها،
أو تُفرض بلا فهم، فتفقد معناها.
الحجاب طاعة قبل أن يكون عادة، وحياء
قبل أن يكون مظهراً.
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل
لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن
جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ |