وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان السوداني ,,
مع كل صيف، تحمل العوائل والشباب أحلامهم البسيطة نحو
المصايف والأنهار والأماكن السياحية، هرباً من حر المدن وضغط الحياة، باحثين عن
لحظات فرح وراحة تنسيهم تعب الأيام.
لكن كثيراً من تلك الرحلات لا تعود كما بدأت، فبعضها
يتحول بلحظة إلى حزنٍ لا يُنسى، وأقدارٍ مجهولة تغيّر حياة عائلات كاملة.
كم من شاب خرج مع أصدقائه يضحك، فعاد اسمه خبراً حزيناً
بعد غرقٍ أو حادث طريق.
وكم من أم بقيت تنتظر صوت ابنها، بينما عاد إليها
محمولاً بالصمت والدموع.
حتى بعض العرسان الذين خرجوا ليبدأوا أول أيام حياتهم
بفرح، عادوا بخيبة ووجع بعد أن تحولت رحلتهم إلى مأساة بسبب حادثٍ مفاجئ أو تهورٍ
لحظة غفلة.
المشكلة ليست في السياحة أو الفرح، فالحياة خُلقت
لنعيشها، لكن الاستهتار وعدم الالتزام بقواعد السلامة يجعل لحظة السعادة قصيرة أمام
ندمٍ طويل.
فالسرعة الزائدة، والسباحة في أماكن خطرة، وعدم الانتباه
للطريق، كلها أسباب تخطف أرواحاً كان أصحابها يحلمون فقط بقضاء وقت جميل.
ما أقسى أن تتحول الصور التذكارية إلى آخر ذكرى، وما
أصعب أن يعود البعض من السفر ناقصين شخصاً كانوا يظنون أنه سيبقى معهم دائماً.
نحن بحاجة إلى وعيٍ يحفظ الفرح، وإلى مسؤولية تجعل
الرحلات باباً للذكريات الجميلة لا للأحزان. فالأقدار بيد الله، لكن الحفاظ على
الأرواح واجب على الجميع.
قال الإمام علي عليه السلام:
"لا تُؤمَنُ
الدنيا على حال." |