وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان
السوداني ,,,,
في
زمنٍ أصبحت فيه الحياة تركض بسرعةٍ لا ترحم، لم يعد الإنسان يلتفت إلى التفاصيل
الصغيرة التي كانت تصنع سعادته يوماً ما.
صرنا
نستيقظ على أصوات المنبهات، وننام على ضوء الشاشات، وبين هذا وذاك تمر الأيام
وكأنها نسخ متشابهة لا روح فيها.
كثير
من الناس باتوا يملكون كل شيء… إلا الطمأنينة.
البيوت
امتلأت بالأثاث، لكن بعض القلوب فارغة من المودة، والطرقات ازدحمت بالبشر، لكن
العلاقات أصبحت أكثر برودةً من السابق.
حتى
الجلسات العائلية التي كانت تجمع الضحكات والأحاديث البسيطة، أصبحت اليوم صامتة،
وكل شخص منشغل بعالمٍ صغير داخل هاتفه.
الحياة
ليست سباقاً دائماً، وليست أرقاماً نجمعها ثم نرحل، بل لحظات تُعاش بصدق.
فنجان
شاي مع شخص نحبه، سؤال بسيط عن حال صديق، أو كلمة طيبة تُقال في وقتها… أحياناً
تكون هذه الأمور أثمن من أموالٍ كثيرة.
نحن
لا نحتاج إلى حياةٍ مثالية، بل إلى قلوب تعرف معنى الرحمة، وأرواح تتذكر أن
الإنسان خُلق ليشعر لا ليتحول إلى آلة تركض بلا توقف.
قال
أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب:
"خالِطوا
الناس مخالطةً إن مِتُّم معها بكوا عليكم، وإن عشتم حنّوا إليكم." |