وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,, أعلنت وزارة البيئة رصدها لـ 86 تجاوزاً بيئياً واتخاذ الإجراءات القانونية بحق متسببيها، فيما كشفت عن بلوغ معدل التصريف اليومي لمياه الصرف المعالجة جزئياً إلى نهر دجلة، مليوناً و500 ألف م3، أكدت أن أكثر مناطق التضرر المائي تقع وسط العاصمة وجنوبها.وأفاد مدير عام دائرة حماية وتحسين البيئة في الوزارة، سنان جعفر محمد بتصريح بحسب الصحيفة الرسمية، بأن "ملاكات دائرة بيئة الوسط ومديرية بيئة بغداد التابعة للوزارة، تنفذ عمليات جرد ميداني للمذبَّات ومصادر التلوث ومتابعتها بشكل مستمر، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الجهات أو الأشخاص المتسببين بتلك المخالفات البيئية الحاصلة".وكشف عن "رصد الفرق الرقابية المختصة لـ 86 تجاوزاً على أنهر ومبازل تقع ضمن حدود بغداد"، منوهاً بأن "الوزارة اقترحت عدداً من المعالجات السريعة بهذا الشأن، من بينها إنشاء وحدات معالجة مدمجة وأخرى عمودية، فضلاً عن التنسيق مع وزارة الموارد المائية لتوفير مساحات مناسبة، لإقامة مشاريع المعالجة المذكورة ضمن أحواض الأنهار، وبما لا يتعارض مع الظروف التشغيلية لها".وبين محمد أن "التقديرات المتوفرة حالياً، تشير إلى أنه يتم يومياً إطلاق أكثر من مليون و500 ألف متر مكعب، من مياه الصرف المعالجة جزئياً أوغير المعالجة، إلى حوض دجلة، أي ما يصل إلى 45 مليون متر مكعب شهرياً، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على نوعية مياه النهر، ويؤثر في صحة المواطنين المعتمدين عليه لأغراض الشرب وغيرها، إضافة إلى الأثر البيئي الخطير نتيجة لذلك".وأوضح أن "المؤشرات البيئية الحالية، أظهرت تراجعاً كبيراً في نوعية المياه، نتيجة تجاوز قيم عدد من الملوثات المرصودة، فضلاً عن وجود عناصر ومركبات تتطلب إزالتها اعتماد نظم دقيقة معقدة للغاية عالية التقنية لمعالجتها"، منبهاً إلى أن "هناك آثاراً صحية سلبية خطيرة ترتبط بصورة مباشرة بتراجع جودة المياه مع استمرار طرح أنواع الملوثات في المجاري المائية".ونوه مدير عام دائرة حماية وتحسين البيئة، بأن "الوزارة وبوصفها جهة رقابية وليست تشغيلية فقط، عملت من منطلق مسؤوليتها وحرصها الدائم على سلامة البيئة والمواطنين، للبحث عن حلول آنية وسريعة لمعالجة هذه المشكلة الخطيرة"، مؤكداً "الحاجة إلى إنشاء مشاريع إستراتيجية كبرى، وإلى تخصيصات مالية كبيرة ومدد زمنية طويلة، ما يستدعي اعتماد إجراءات عاجلة للحدِّ من التلوث وعدم القبول باستمرار المخالفات البيئية المستمرة".وشدد على أن "الوزارة تتعامل بحزم مع الأنشطة المخالفة، إذ تحال إلى إجراءات الغلق مع فرض الغرامات القانونية، إضافة إلى مخاطبة هيئة النزاهة للتحقيق في حالات المسؤولية التقصيرية للموظفين المعنيين، ما يضمن تعزيز الرقابة، والحدَّ من مصادر التلوث، علاوة على الحفاظ على الموارد المائية للبلاد". |