وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
فيصل سليم ,,
يمتلك العراق ثروة هائلة قلة ان تجتمع في بلد واحد ارض خصبة وموارد طبيعية
ضخمة وموقع جغرافي ستراتيجي يربط الشرق بالغرب ومع ذلك يبقى السؤال العزم حاضرا
لماذا لا يزال الاقتصاد العراقي يواجه كل هذه التحديات ان الحديث عن اقتصاد العراق
ليس مجرد ارحام تذكر في التقارير عن حياة الناس اليومية عن الشباب الذي يبحث عن
فرصة عن الاب الذي يسعى لتأمين لقمة العيش وعن الاسرة التي تحلم بمستقبل أكثر
استقرار الاقتصاد القوي يعني مجتمع قويا والاقتصاد المتعثر يعكس مباشرتا على حياة
المواطن.
المهمة الصعبة التي تواجه العراق اليوم لا تكتمل فقط في زيادة الإيرادات بل
في كيفية بناء اقتصاد متنوع لا يعتمد على مورد واحد لسنوات طويلة ضل عامود الفقري
لاقتصاد العراق حتى أصبح أي انخفاض في أسعاره يهز السوق ويخلق القلق في الشارع
وهذا الاعتماد المفرط جعل الاقتصاد هشا امام الازمات العالمية.
العراق اليوم بحاجة الى ثورة اقتصادية حقيقية تبدأ في دهم الزراعة واحياء
الصناعة الوطنية وتمكين القطاع الخاص في تطويره وفتح الاستثمار الحقيقي لا يمكن
بحجم العراق ان يبقى مستهلكا بينما اسواقه يمتلئ بالبضائع المستوردة على حساب
المنتج المحلي المشكلة ليست النقص بالإمكانيات بل في سوء الإدارة وغياب التخطيط
طويل الامل فدول لا تبقى بالشعارات بل في القرارات الشجاعة والروئ الواضحة.
الاقتصاد يحتاج الى إدارة تعرف كيف تحول الموارد الى تنمية والثروة الى
بناء اقتصادي قوي وهذه ليست مهمة حكومة وحدها بل مسؤولية مشتركة بين الدولة
والقطاع الخاص والمواطن.
حين يحارب الفساد بجدية وبكافة العوامل والابداع وتصبح الكفاءة فرصة لقيادة
وبناء عجلة النهوض بالدوران.
العراق لا تنقصه الموال بقدر ما تنقصه الإدارة الحكيمة وما بين الإمكانيات
الكبيرة والتحديات الصعبة تقف الإدارة الوطنية كعامل حاسم.
فما بين الاقتصاد اسير الازمات وينطلق نحوا مستقبل بليغ يليق بتاريخ العراق
وامكانيته.
وفي النهاية تبقى الحقيقة واضحة اقتصاد العراق ليس بالقضية المستحيلة لكنه
مهمة صعبة تحتاج الصدق وإرادة والعمل الجاد.
|