وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
أعلنت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة انطلاق المرحلة الأولى من مبادرة المليون قطعة أرض سكنية، لتكون باكورة إنجازاتها في معالجة أزمة السكن التي أثقلت كاهل المواطنين لعقود طويلة. وأشار المتحدث الرسمي باسم الوزارة، المهندس نبيل الصفار، في تصريح للصحيفة الرسمية إلى أن مجلس الوزراء شكّل لجنة عليا مشتركة تضم الوزارة والجهات ذات العلاقة، وباشرت أعمالها بالتنسيق مع الدوائر البلدية في بغداد والمحافظات كافة لحصر الأراضي الصالحة للتخصيص، وإعداد قاعدة بيانات شاملة لها، مع معالجة أوضاعها القانونية والتقاطعات التي تواجهها. وأكد أن قرار وقف تخصيص الأراضي لأغراض الاستثمار خلال الأسابيع الماضية أسهم في توفير رصيد جيد من القطع السكنية الملائمة للتوزيع، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف الشرائح. وبيّن الصفار أن التوجه الحكومي الحالي يقوم على استغلال المساحات المتاحة بعد معالجة التجاوزات عليها، لتكون مهيأة للتخصيص المباشر، مشيراً إلى أن المبادرة تتضمن إشراك القطاع الخاص من خلال المطورين والمستثمرين لإيصال الخدمات الأساسية إلى الأراضي، بدلاً من الأسلوب السابق الذي كان يعتمد على توزيع أراضٍ غير مخدومة. كما أشار إلى أن مديرية البلديات العامة بدأت بعقد اجتماعات مكثفة مع المحافظات لإقرار ضوابط المبادرة، مع التركيز على عامل الوقت لتسريع الإجراءات وإنجاز متطلباتها. وفي المرحلة الثانية، قال الصفار إن اللجنة ستعمل على تحديد معايير وضوابط المستحقين بالتعاون مع دائرة الإسكان، لضمان شمول الفئات الأكثر حاجة التي لا تمتلك قطعة أرض أو وحدة سكنية. وأكد المتحدث أن أزمة السكن في العراق متشعبة وتحتاج إلى حلول متعددة، موضحاً أن الوزارة سبق أن أطلقت مشروع المدن السكنية الجديدة، الذي سيسهم، جنباً إلى جنب مع مبادرة المليون قطعة أرض، في معالجة جزء كبير من الأزمة. وشدد على أن هذه الخطوات تمثل بداية جادة لبرنامج حكومي طويل الأمد يهدف إلى توفير السكن الملائم وتحقيق العدالة الاجتماعية، بما يعكس التزام الحكومة بترجمة وعودها إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، ويؤسس لمرحلة جديدة من التنمية العمرانية والاجتماعية في البلاد. |