06/07/2026
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
المرأة في العراق بلا كيان مهما تقدم بها العمر ومهما امسكت من مناصب
المرأة في العراق بلا كيان مهما تقدم بها العمر ومهما امسكت من مناصب
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم

وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,, 

 

تعد المرأة شريك أساس للرجل في تقاسم هموم الحياة ولها دور فاعل في بناء الحضارة الإنسانية .

لأنها طاقة بشرية هائلة وتعد المرأة المربي الحقيقي للأجيال الناشئة في الماضي كانت المرأة محرومة من ابسط حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية حيث كانت تعامل وكأنها سلعة تباع وتشترى وليس هناك قوانين تحمي حقوقها ولكن بتطور المجتمع البشري بشكل عام ولاسيما في أوربا وأمريكا والدول المتقدمة الأخرى استطاعت المرأة إن تنتزع جزءاً كبيراً من حقوقها نتيجة لأهمية دورها في الحياة وعدم استطاعت أي مجتمع الاستغناء عن وجود ودور المرأة كونها نصف المجتمع لكن بالرغم من سن قوانين حقوق الإنسان وتثبيت حقوق المرأة في معظم دساتير الدول إلا إن اغلب المجتمعات الشرقية وخاصة الدول العربية فيها لازالت تعاني من عقد اجتماعية وتخلف في النظرة تجاه المرأة وحقوقها حيث لازالت بعض المجتمعات تقوم بتزويج الفتيات قبل تجاوزهن سن (الثامنة عشر) على أساس التخلص من مسؤولية تربية الفتيات ومازال المجتمع يطلق على المرأة عند تجاوزها سن الزواج تعبير (العانس) بسبب الثقافة الذكورية للمجتمع وتكون المرأة محكومة بقرار الأب , والأخ , وابن العم ولا تستطيع إن تتخذ قرارها بشكل حر ولا يسمح لها أحيانا بالعمل أو السفر وبعض المجتمعات تبرز فيها ظاهرة التحرش والمضايقة للمرأة عندما تخرج من البيت إلى عملها أو لقضاء حاجياتها وهذا يدل على النظرة الدونية اتجاه المرأة ومكانتها المهمة في المجتمع حيث إن المرأة في البلدان المتقدمة أصبحت تمارس نشاطها السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي بكل حرية , نتيجة تطور نظرة تلك المجتمعات إلى المرأة ومكانتها أللائقة لذا يتوجب على المؤسسات التربوية والحكومية والتشريعية العمل على تطوير النظم الاجتماعية والقانونية التي تساعد على حماية حقوق المرأة ومساواتها مع الرجل حيث أكد رمسيس الثالث (على حق المرأة في المساواة في الأجر عن نفس العمل ولها الحرية في الحركة والسفر) وكان ذلك قبل أكثر من أربع ألاف سنة تقريبا .

تتعرض المرأه العراقية اليوم لشتى انواع العنف الجسدي والنفسي فهي ضحية اينما حلت ابتداءً من المنازل ذات السلطة الذكورية البحتة وانتهاءً بدوائر العمل والاماكن العامة ، وربما ضعف القوانين الحامية لها او عدم فاعلية بعضها ساهم بشكل مباشر في صمتها وضياع حقها فهي اليوم تتعرض للتحرش  بصمت وللعنف الجسدي بصمت وللاعتداءات بشتى انواعها بصمت  ملبية بذلك رغبة المجتمع الذي يريد لها الموت  بصمت دون ازعاجهم  بضجيج مطالبتها بحقوقها تحت طائلة ترهيبها بمايسمى الفضيحة.

ربما من اسباب تضاعف العنف الجسدي واالنفسي الذي تتعرض له العراقية اليوم هو التغيير التدريجي الذي طرء على الرجل العراقي خصوصا بعد عام 2003  اذ ان مفهوم الرجولة بدء ياخذ شكلا اخر في عقول الرجال ويفرغ من محتواه الاصلي لمحتوى جديد فصل على قياس رغباتهم فبعد ان كانت المروءه والكرم والحلم وغيرها مقياسا للرجولة اصبحت اليوم العضلات االمفتولة والشوارب المبرومة وعدد من استطاع ان يوقعهن في شباكه هي مقياسهم الجديد  كما يرى  المتابعون للوضع .. ، اجرت التحقيق التالي عن ما تعانيه المرأة العراقية في ظل الظرف الحالي الذي يمر به العراق من ارهاب وتصارع سياسي واجتماعي لم تكن هي بعيدة عنه وان كان دورها لا يتعدى عن كونها الضحية الاولى فيه سواء كانت (بنتا او اختا او زوجة او حبيبة بل وحتى ام ) ...                                                               

تروي لنا ساره  طالبه جامعيه (23)سنه قصتها مع شاب ربطتها به علاقه عاطفيه قالت كان يطلب مني اكثر من مره مبالغ ماديه بصيغة المزح ولكني لم اكن استجيب له وكان احيانا يطلب مني دفع فاتورة المطعم وفي احد المرات  ذهب ليدفع فاتورة المطعم بعد ان اقترض مني المبلغ ولم يرجع لي بقية المال  ، كانت سرقه دفعتني لتركه واحتقاره                                         

اما  عبير (23)سنه قالت في اكثر من مناسبة كان خطيبي يطلب مني شحن هاتفه بالرصيد لم اكن امانع  في البداية على اعتبار اننا واحد لكن بعد ان استفحلت الحاله وبدء يأخذ مني مبالغ مالية تدخلت اسرتي وفسخنا الخطوبة ..               

 

اما اكرام (34) سنه مدرسه في قضاء الخالص قالت زوجي يقف لي امام باب المدرسه وقت استلام الراتب ويأخذ مرتبي  كله، ليس بيدي حيله فرفضي معناه هجمان بيتي وانفصالنا .                                                                في نفس السياق وعلى الجانب  الاخر تحدث لنا علي الذيب (25)سنه طالب جامعي عن جلسات الشباب قال تجري احاديث كثيره عن الاستغلال المادي لبعضهم لفتيات تربطهم بهن علاقة عاطفية واذكر ان احد الشباب  كان يتباها بكونه استطاع اخذ 9000دولار من فتاة ميسورة الحال كان تربطه بها علاقة حب واضاف علي  ان الغريب بالامر ان موضوع اخذ المال من النساءاصبح مدعاة للفخر لبعض الرجال  بعد ان كان حتى فترة قريبة يعتبر من الامور المشينة المعيبة  فالشباب الجالسين كانو ينضرون بااعجاب وربما حسد لذلك الشاب الذي روى لهم قصته .

 المرأة  في العراق بلا كيان مهما تقدم بها العمر ومها امسكت من مناصب فلا عجب ان ليس فينا نساء مؤثرات في المجتمع او حتى نساء خاضن معتركن ما ، فهزت اسمائهن الشارع الا استثناءات تكاد لا تذكر ربما لان المجتمع لا يتعامل مع المراه بجدية فمثلا لو نزلت شرطية مرور االى الشارع فلن تشفع لها كفائتها او تفانيها بعملها سنرى الشارع منقسم قسمين الممتعض الرافض والمستهزء الساخر والمفارقه اننا من دون شك سنرى او الساخرين الرافضين هن نساء فالمراه فهي الاخرى مساهم رئيسي في امتهانها  بسبب نشاتها وما اعتادت عليه من معاملة المرأة بدونية . ايضا وفي نفس الموضوع نرى المرأة في الاجهزة الامنية العراقية مهما وصلت من رتب لا يجوز اخذ  التحية لها او حتى تسميتها سيدي على غرار زميلها الرجل ويتم تعويضها عن هذا الامتياز بمبلغ مالي  ويعزى هذا الامر للعامل الاجتماعي ايضا وقد اجرينا حديث مع الشرطي احمد الذي اختصر الحوار بجملته ( افضل ترك العمل على ان اقول لمره سيدي )  .ايضا فكرة القائم عليها والمسؤول عنها لاتفارقها حتى الموت وكانهن جنس كامل من القاصرات. فلاخروج ولا عمل ولا دراسة دون استحصال موافقة االكبير والصغير.. عن هذا الموضوع تحدثت لنا  علياء موظفه (37)سنه قالت :وانا بهذا العمر  يمنعني شقيقي الذي يصغرني ب13 سنه من الخروج لمشاويري او السفر للايفادات  رغم كوني انا المعينة الوحيدة للمنزل ومسؤولة عنه وعن المنزل ماديا ، وهذا حال الاغلبية العظمى من النساء  .

لم يقتصر التغيير والاختلاف على طريقة التفكير بل تعداه ليشمل طريقة الملبس وغيرها من الامور فعلى الرغم من فرض الرجال طريقة ملبس معين تتسم بشدة التحفظ على من تخصهم من النساء الا ان نسبة كبيره منهم بدأو يرتدون ملابس ويتخذون قصات شعر بعيدة عما اعتبروها امور لابد ان تتماشى مع مجتمعنا الشرقي المحافظ. نوار صاحب محل ملابس في منطقة بغداد الجديده قال في لقاء لنا معه بدء اقبال  الشباب في السنوات الاخيره يزيد على الالوان الغير مالوفه والالوان المشعه التي هي بطبيعة الحال الوان نسائية كاللون الوردي والبرتقالي وغيرها بينما كانت الالوان الرائجة سابقا الاسود والرصاصي والبني ، كذلك هناك اقبال على(البديات) اكثر من الاقمصة والبناطير ذوات الاسرجة المنخفضة جدا حتى يخال للناظر انها على وشك السقوط  وهذا ما يشكل ذائقه جديده للجيل من بعد الحرب الاخيرة .                                                                       

عن هذا الموضوع تحدث الدكتور ريسان استاذ علم الاجتماع في الجامعة المستنصريه قائلا : ربما ما تعانية المرأة هو بسبب اتجاه الرجل الغير شامل لفهم الرجولة لا نستطيع القول ان صفات الرجولة التقليدية اختفت من المجتمع ولكن القول الاصح هو ظهور صفات اخرى منافسه لدى شريحة  من الرجال  وهذه الشريحه نراها مهتمه بالقشور الخارجية وتهميش الجوهر الاساسي لهذه المسأله ، فالرجوله اليوم تؤخذ من قبلهم بصور جديده تتمثل في استعراض القدرات والامكانيات  الجسدية محاولا بذلك فرض نفسة على المجتمع بامور من شأنها الاسائه له وعكس صورة غير مقبوله عنه وابراز امور تنم عن العنف اكثر من كونها معبره عن الرجولة بدل فرض نفسه بصفاته الشخصيه والعقليه والاخلاقيه ، لذلك نرى البعض اعتمد اسلوب تحقير الاخر وخاصه الضعيف لابراز رجولته وهنا لاننسى ان المراه هي الطرف الضعيف في المجتمع  بسبب عدة امور بايلوجية واجتماعية.

 كذلك فان شعور الرجل بالتهديد بعد خروج المراه للعمل في جميع المجالات واختلاطها به بشكل مباشر يثير في بعض الاحيان مخاوفهم خصوصا ان الفرد  العراقي انسان غير محب للمنافسة لذلك نراه في اغلب الحالات في ان منافسه  يحاول ان يهين او يقلل من انجازات الاخر وهذه الصفة واضحة جدا بالمجتمع العراقي.                                                                 

احكام الماده 41 تبيح ضرب النساء  هذه القانون لم يشرع في الصومال أوجيبوتي أو أي دول أفريقية متخلفة ، بل حصل في العراق الذي يتفاخر ان عمر حضارته سبعة آلاف سنة ، شعب ليل نهار ينادي بالعدالة ، وفي نفس الوقت يشرعن لإباحة ضرب المرأة وإهانتها تحت مسمى (الضرب التأديبي) السؤال هنا اذاً كيف يؤدب الرجل ؟ وهل النساء وحدهن معرضات للخطئ.  والقانون الابلى رقم 409 والذي يبيح قتل المراه تحت مسمى غسل العار جعل الاف من فاقدي الانسانية يتمادون لتصل بهم الامور  قتل  نسائهم تحت ذرائع سخيفة قد لا تتعدى الشكوك والظنون اما اقوانين القله الحامية لها فااغلبها معطله والفعاله لا تلجئ لها النساء لاعتبارات عديده، عن هذا الموضوع تحدث لنا المحامي طارق الشرع قائلا ؛ المرأة  في المجتمع لا تلجئ للقانون لعدة اسباب اولا  ،لان المرأة تعيش بمجتمع قبلي عشائري  يفرض عليها الحشمة والحياء وهذا  يعتبر خدش بكرامتها وخوفا من عشيرتها ، وثانيا الاعراف والتقاليد التي سيدت الرجل وجعلت المجتمع مجتمعا ذكوريا حيث يعاب على المرأة ويمدح الرجل ،وثالثا لوقت قريب  بالخمسينات والستينات من هذا القرن كان من يسرق و يسلب ويتحارش هو الرجل الشجاع وتسمى هذه الظاهرة بالحوافة ( الحوافة)  تعني : ان   الرجل يحوف اي يسرق و يتسلل ليلا على القبيلة الاخرى

والرجل الذي يفعل ذلك هو بطل عشيرته ويحضى بالتقدير والاحترام واضافة لهذا الحياء والخوف من الاهل والناس من  ان تتهم المراة وكذلك ضعفها امام الرجل وغيرها من الاسباب. اما  القضايا التي ترفعها النساء ضد رجال تعرضو لهن قليلة جدا ونادرة وتعتبر من اصعب القضايا في طرق اثباتها هي هذه الدعاوى لان دليل الاثبات يقع على عاتق الضحية يعني على المراة اذ يجب عليها ان :   تثبت التحرش بالطرق الي رسمها القانون والاعتراف من الجاني : ودليل كتابي نحن بالقانون نعتبر الاعتراف سيد الادلة وهنا السؤال من يعترف امام التحقيق بجريمته؟

رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=129073
عدد المشـاهدات 14   تاريخ الإضافـة 06/07/2026 - 19:59   آخـر تحديـث 06/07/2026 - 21:28   رقم المحتـوى 129073
 
محتـويات مشـابهة
أسعار الصرف في العراق: 154 ألف دينار مقابل 100 دولار
طقس العراق.. غبار وانخفاض قليل في درجات الحرارة
الصدر يرحب بقدوم الزائرين بمناسبة زيارة الاربعين وتشييع الشهيد خامنئي في العراق
الجهد الخدمي بالحشد يحرك آلياته الى النجف وكربلاء استعداداً لمراسم تشييع السيد خامنئي
وزير الخارجية: الحكومة العراقية ماضية في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وتسهيل إجراءات المستثمرين والشركات الأجنبية
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا