22/02/2024
الأخبار السياسية | الأخبار الأمنية | أخبار المحافظات | الأخبار العربية | الأخبار العالمية | أقوال الصحف العراقية | المقالات | تحليلات سياسية | تحقيقات | استطلاعات
عالم الرياضة | حوار خاص | الأخبار الثقافية والفنية | التقارير | معالم سياحية | المواطن والمسؤول | عالم المرأة | تراث وذاكرة | دراسات | الأخبار الاقتصادية
واحة الشعر | علوم و تكنولوجيا | كاريكاتير
تحقيق عالمي :
تحقيق عالمي :
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم

وكالة الأنباء العراقية المستقة متابعة ,, 

أقرأ أو اكتب و أنظر الى أزهار الصبار في النهار

و الى النجوم في الليل

الكاتب الهولندي كيتس نوتبوم الحاضر الأبدي في قوائم ترشيحات نوبل

كان كيتس نوتبوم , البالغ من العمر90عام تقريبا , يسافر حول العالم كبدوي رحال طوال حياته. من المعابد في الجبال اليابانية , الى غابات بوليفيا الى متاهات البندقية مع دفتر صغير في جيبه لتدوين الملاحظات .

 " الحياة ذهابا و ايابا وفي كل مكان " . في الاشهر القليلة الماضية ,  كان يقيم مع حبيبته , المصورة سيمون ساسين , في منزلهما  في سان لويس بجزيرة مايوركا الاسبانية . انه  بمثابة استوديو مطلي باللون الابيض يطل على حديقة  خلف جدار من الحجارة المكدسة . انه قريب من البحر , على الرغم من أنه يتكوم قليلا على الصخور الوعرة الممتدة تحت برج المراقبة العربي القديم .

 اذن أنت هنا تتناثر الأمواج من حولك على الصخور و يرتفع جدار من الرغوة أمامك. انك تنسحب أكثر و أكثر الى مايوركا !

انه مكان خفي .أقرأ و أكتب و أنظر الى أزهار الصبار في النهار و الى النجوم في الليل من بين جميع أصدقائي ( شاعر اسباني ) هو الوحيد الذي جاء لرؤيتي . لقد زرعنا معا نخلتين في الحديقة  و قد وثقنا ذلك بصورة عندما كانتا - النخلتان -  بحجم الكف ,  و في الأعوام اللاحقة وصلتا الى ركبتينا . كان ذلك قبل 50 عاما . الآن هما هناك كما ترى, باسقتان و تتعلقان في السماء .انها أشياء غريبة تحدث في حياتنا .

لقد عاد كيتس نوتبوم الى منزله  في أمستردام  قبل يومين . انه منزل يطل على القناة يعود الى العام 1734 , حيث تمتد السلالم  من طابق ضيق الى آخر , و ترتصف الكتب على الأرض مثل صفوف الدومينو . يشير بيده و يقول : " هؤلاء هم آبائي , في الشعر" والاس ستيفنز , سيزار فاليجو , أوجينيو مونتالي و أودين . ولا تنسى سلورهوف , الذي تعرفت بسببه على التجول . و نايهوف , الذي لو كان قد كتب بالإنكليزية لكان ذائع الصيت على مستوى العالم .

بإمكانك أن ترى على الحائط أعمال أصدقائه من الرسامين : يسبرانت و لوسبيرت و ماكس نيومانو جين فانريت . و في زاوية من الصالة , يعلق رسم بورتريت هوجو كلوز لواتر بنيامين . حيث يستقر صليب في وجه الفيلسوف . " انها علامة الموت ؟"  يقول نوتبوم كشاعر شاب , طالما كنت تحت وطأة الموت , كما يتضح من معظم أعمالك . بإمكانك التعثر بكلمة " موت  " أينما قرأت لي .( يضحك )  . بدأ الأمر بعنوان مجموعتي الاولى : " الموتى يبحثون عن منزل " . لم يعد لدي هذا الانشغال. أنا عجوز الآن معتاد على فكرة ان دوري سيأتي ببطيء . بالطبع أنت لا تعرف أبدا كيف ستشعرعندما يحين الوقت ,  لكن بصراحة ,  هذا ليس قلقي . ما زلت أتشبث بالكلمات الأخيرة لأندريه مالرو , الذي زرت قبره مع سيمون : " لم أكن أعرف أن الأمر بهذه السهولة " .

·      لماذا  اصدار أعمالك المتفرقة الآن في كتاب تجاوز  656 صفحة ؟

لقد ظللت أؤجله باستمرار , لأنني اعتقدت دائما  سيكون هناك شيء جديد آخر . و السبب هو أن المجلد الحادي عشر من أعمالي المجمعة كان قد ظهر في ألمانيا في العام  2016 .كما تعلم , لم يظهر لي أي عمل مجمع في هولندا , و معظم مجاميعي الشعرية قد نفدت . لهذا السبب حان الوقت . من الرائع رؤية الشعر كله معا في كتاب واحد .

·      لقد أعدت ترتيب المجاميع عكسيا فوضعت في المقدمة قصائدك الجديدة بينما وضعت "  الموتى يبحثون عن منزل " في الأخير ! أعتقد أنما نكتبه الآن هو المهم . عند تجميع المجموعات كنت أميل الى حذف أقدم القصائد .

·      لكن لماذا يحذف رجل يبلغ من العمر 89 عام قصائد زميل شاب يبلغ من العمر 22 عام , على الرغم أنه يحمل الاسم نفسه ؟ الاحراج من البراءة الواضحة , و الاقتقار الى الدراية , و الشعور بالعار من الرؤية الفرويدية  المحتملة  لبعض القصائد القديمة التي لم اكن على علم بها في ذلك الوقت.

تركتها كلها . هذا يوضح كيف تطورت و كيف أصبحت السنوات عمرا .في يومياتك التي تبلغ 533 يوم كتبت : "  يأتي عصر تعرف فيه موتى أكثر من الأحياء " .

نعم  لقد مات هوجو و هانس و هاري و ريمكو , و الآن أنا أيضا قريبا . لقد أهديت مجموعتك " الصداقة القديمة " لا تصدأ " . الى صديقك الراحل ريمكو . ما الذي ربطكما ؟

نحن صبيان من لاهاي . توفي والدي في العام 1945 بعد قصف بيزويدنهاوند. و قبل ذلك ببضع سنوات , طلق والدتي و انتقل للعيش مع "فتاتنا", كما كان يطلق عليها آنذاك .

ثم جاء شتاء الجوع . فأرسلني الى والدتي في فينلو , حيث كان ريمكوأيضا مقيما , على الرغم من أننا لم نرى بعضنا أبدا هناك . لكن يربطنا ماض مشترك , الحرب , الآباء الأموات ,  و غيرها من المشتركات .

·      ماذا شكلت لديك الحرب ؟

ما زلت أتذكرعندما دخل الألمان لاهاي .  كانو يمشون في صفوف منتظمة تتقدمهم دبابة . هذه الصور تستمر بالعودة الى ذاكرتي .أخبرني هانز فان ميرلو ( صديق طفولة الشاعر ) أنه عندما كان طفلا يبلغ من العمر 8 سنوات , جلس في الجزء الخلفي من السيارة مع والديه . كانت الاسرة قد فرت من روتردام و عادت بعد أيام  في شهر آيار / مايو من العام 1940.

كان والده خلف عجلة القيادة . أشارت والدته الى مسيرة الجنود الألمان و قالت بإعجاب  نوعا ما : " يا له من التزام بالنظام" . و بينما كان يقود سيارته وسط أنقاظ ما كان ذات يوم روتردام , قال الأب فان مييرلو : " يا له من شعور بالنظام " . غالبا ما تفاجئك ذاكرتك . قلت ذات مرة بأن الذاكرة هي كلب يرقد حيث يشاء و يقفز متى يشاء " !

هذه  هي الطريقة التي يعرف بها البدو . و هكذا ترى مدى غرابة عمل الذاكرة . في عائلتي , على أي حال .  أحيانا أتساءل عن ما اذا كنت أنا نفسي  هناك من قبل .

 

رابط المحتـوى
http://www.ina-iraq.net/content.php?id=95169
عدد المشـاهدات 406   تاريخ الإضافـة 15/03/2023 - 10:31   آخـر تحديـث 21/02/2024 - 03:48   رقم المحتـوى 95169
 
محتـويات مشـابهة
الصحة العالمية: اخراج 32 مريضًا من مستشفى ناصر المحاصر في قطاع غزة
أسعار النفط العالمية تحافظ على مكاسبها
الحكيم: ندعو إلى معالجة وتشريع القوانين التي من شأنها تحقيق العدالة الاجتماعية
مكتب السوداني: 26 شركة عالمية ترغب بالمشاركة في مشروع مترو بغداد
التجارة: نعمل على تحقيق الأمن الغذائي ومنع ارتفاع الأسعار خلال رمضان
 
الرئيسية
عن الوكالة
أعلن معنا
خريطة الموقع
إتصل بنا