وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان السوداني ,,
يعد المسكوف واحدآ من ابرز الاطباق
التراثية في العراق بل هو اكثر من مجرد وجبة انه طقس اجتماعي وثقافي يجمع العائلة
والاصدقاء على ضفاف الانهار حيث تمتزج رائحة الشواء بذكريات لا تنسى. ارتبط
المسكوف منذ القدم بنهري دجلة والفرات حيث يصاد السمك الطازج ليحضر بطريقة فريدة
تميزه عن غيره من اطباق السمك في العالم يفتح السمك من الظهر ويثبت على اوتاد
خشبية امام نار الحطب, ليشوى ببطء على حرارة هادئة مايمنحه طعمآ مدحنآ مميزآ
لايمكن تقليده بسهولة ولم يكن المسكوف مجرد طعام بل كان ولايزال رمزآ للكرم
العراقي.
فالموائد التي يقدم عليها غالبآ ماتكون
عامرة يتشارك فيها الجميع دون تكلف في مشهد يعكس روح الالفة والمحبة التي يتميز
بها المجتمع العراقي..
في بغداد والمحافظات الاخرى تنتشر
مطاعم المسكوف على ضفاف الانهار لتصبح وجهة مفضلة للعائلات والزائرين وهناك
لايكتمل المشهد دون الخبز الحار والبصل والطرشي مع الشاي العراقي الذي يقدم بعد
الوجبة في طقس يكاد يكون ثابتآ في كل مرة.
ورغم تغير الظروف وتبذل الازمة بقي
المسكوف حاضرآ في حياة العراقيين محافظآ على مكانته كواحد من اهم رموز الهوية
الغذائية فهو ليس مجرد طبق بل حكاية وطن تروى بالنار والدخان وتحفظ في ذاكرة
الاجيال.
يبقى المسكوف شاهدآ على بساطة العيش
وجمال التفاصيل في الحياة العراقية ودليلا على ان بعض النكهات لا يغيرها الزمن بل
يزيدها رسوخآ في القلوب. |