وكالة الأنباء العراقية المستقلة بغداد ,,
ايمان
السوداني ,,
يُعدّ القضاء
الركيزة الأساسية التي تستند إليها المجتمعات في حفظ الحقوق وصون الكرامات، فهو
الملاذ الذي يلجأ إليه المظلوم طلباً للإنصاف، والباب الذي تُعاد من خلاله الحقوق
إلى أصحابها. وعندما يكون القاضي نزيهاً وعادلاً، يطمئن الناس إلى أن القانون فوق
الجميع، وأن الحق لن يضيع مهما طال الزمن.
غير أن
العدالة لا تكتمل إلا بالأمانة والإخلاص في أداء الواجب. فالرشوة واستغلال المنصب
من أخطر الآفات التي تهدد ثقة الناس بالمؤسسات، لأنها تجعل بعض الحقوق رهينة
للمصالح الشخصية بدلاً من أن تكون خاضعة للقانون والضمير. ومن يبيع ضميره مقابل
منفعةٍ زائلة لا يظلم فرداً واحداً فحسب، بل يسيء إلى رسالة العدالة بأكملها.
وفي المقابل،
هناك قضاة وموظفون شرفاء يحملون أمانة المسؤولية بكل نزاهة، ويجعلون من القانون
ميزاناً لا يميل إلا للحق، فيستحقون الاحترام والتقدير لما يقدمونه من خدمةٍ عظيمة
للمجتمع.
إن قوة الدول
لا تُقاس بكثرة أبنيتها ومشاريعها فقط، بل بقدرة مؤسساتها على تحقيق العدالة بين
الناس، لأن العدل أساس الاستقرار، وبدونه تضيع الحقوق وتضعف الثقة وتنتشر الفوضى.
قال الإمام
علي عليه السلام: ("العدل يضع الأمور مواضعها."
فمتى ما ساد
العدل اطمأنت النفوس، وعرف كل ذي حقٍ حقه، وأصبح القانون حصناً يحمي الجميع دون
تمييز.) |